مسن سوري يؤسس متحفه الخاص بقطع قديمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل عشرات السنين ومذ كان خليل عبدالله في بداية شبابه كانت تستهويه القطع الأثرية والمقتنيات القديمة، وفي حينها كان يدخر بعض المال من دخله كي يشتري قطعة مميزة من هنا وأخرى نادرة من هناك، ومع الأيام تحولت مجموعته لما يشبه المتحف لم تعد تتسع لها جدران منزله فقرر تأسيس متحف حقيقي له.

وهو ما فعله خليل الرجل الستيني بالفعل، فبحث عن مساحة كبيرة في أحد مناطق ريف دمشق، وتحديداً في ببيلا، وهناك اشترى قطع أرض واسعة فيها بناء مكون من ثلاثة طوابق، ورغم ضخامة المكان لكنه يبدو صغيراً أمام القطع التي عرضها في المتحف، والتي يفوق عددها الألف من مختلف الأشكال والأحجام.

في المتحف تجد كل ما هو قديم بدءاً من المذياع القديم ذي القرص، وأيضاً الهواتف العتيقة التي لن يعرفها أبداً أبناء هذا الجيل، بالإضافة إلى زهريات من مختلف الألوان مصنوعة من زجاج الأوبالين الشهير وأخرى مطلية بالمينا الملون، وقد اشتراها خليل من خلال جولاته العديدة بمختلف المحافظات السورية وحتى في مختلف البلدان، فبحكم عمله بمجال الشحن ونقل البضائع زار عدداً من البلدان، كما استقر لسنوات في بداية الأزمة السورية في مصر، وهناك اقتنى الكثير من القطع المميزة كان أبرزها طاولة زهرة فريدة الشكل مصنوعة بعناية قلما تجد نظيراً لها.

يقول خليل إنه حينما اندلعت الاشتباكات في منطقة ببيلا انتابه القلق والخوف على مقتنيات متحفه، فهي جزء عزيز عليه، ولهذا قام بنقل كل المقتنيات وأودعها في مكان آمن داخل دمشق لحين انتهاء الحرب وبعدما استقرت أوضاع ببيلا أعاد كل قطعة لمكانها.

واليوم يعيش أجمل لحظات يومه حينما يدخن «أركيلته» بين تحفه ومقتنياته، وتزداد سعادته بزيارة الوفود والضيوف لمتحفه، الذين يستقبلهم جميعاً بابتسامة لطيفة وكرم ضيافة، ولا يتردد في شرح قصة كل قطعة وفي استعراض محتويات صناديقه العديدة وكشف ما تضم من عملات قديمة وطوابع بريدية نادرة.

رغم كثرة المقتنيات لكن خليل يرفض بيع أي منها وما زال يحلم في استقطاب قطع جديدة، لهذا يزور البيوت التي يود أصحابها بيع ما يملكون.

طباعة Email