بدراجته النارية.. طالب يمني يواصل مشواره الجامعي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعود محمد يحيى الوحصي كل يوم، بعد انتهاء محاضراته ظهراً، ليسترخي ثم يباشر عمله سائق دراجة نارية، يوفر دخلها تكاليف دراسته في إحدى الجامعات الخاصة بمدينة تعز اليمنية المحاصرة من قبل الحوثيين.

وبحلول الثالثة عصراً يكون محمد في انتظار الركاب في شارع التحرير بالمدينة، لنقلهم على دراجته النارية حتى العاشرة مساء.

وساعد عمل محمد كونه سائق دراجة نارية في توفير تكاليف دراسته الجامعية، والتي وصل فيها إلى السنة الثالثة في كلية التجارة.

يقول محمد لـ«البيان»: «توفر لي الدراجة التي أعمل عليها تكاليف دراستي الجامعية، والتي وصلت فيها إلى السنة الثالثة في كلية التجارة، ولم يتبق سوى عام واحد، كما أنني استخدمها وسيلة للمواصلات للكلية، التي أدرس فيها». 

وانتشر استخدام الدراجات النارية في العديد من مدن اليمن الكبرى كصنعاء وتعز والحديدة وإب والمكلا وذمار، للتغلب على الاختناقات المرورية، وتوفير الوقت وكونها مصدراً للدخل أولتعزيزه.

ورغم ارتفاع أسعارها التي تتراوح بين 1075 و1340 دولاراً، إلا أن هناك إقبالاً من قبل الشباب غير الموظفين في وظائف حكومية لشرائها، حيث أصبحت وسيلة لكسب العيش لكثير منهم، وكذا لبعض الموظفين في زيادة دخلهم المحدود،

ويستخدم اليمنيون الدراجة النارية في أغلبية مواصلاتهم.

يقول علي عماد الموظف الحكومي بمدينة تعز: «أنا أستخدم الدراجة النارية في تنقلاتي، فهي وسيلة انتقال أسرع وأقل تكلفة».

ويتقاضى سائق الدراجة النارية ما يقارب (300) ريال (3) دولارات، وأكثر حسب مسافة المشوار، وهي أجرة زهيدة تقل كثيراً عما يدفعه الراكب إذا استقل سيارة أجرة، وتعاني مدينة تعز من حالات اختناق مرورية متعددة، بسبب انتشار الدراجات، إلى جانب باصات النقل المتوسطة والصغيرة، وذلك بسبب وجود شارعين رئيسيين فقط، هما المتاحان لحركة النقل.

وتسببت الدراجات النارية بعشرات الحوادث، حيث بلغ عدد حوادثها في شهر واحد 51 حادثاً، نتج عنها مقتل وإصابة 66 شخصاً في عدد من المدن اليمنية.

طباعة Email