الانتخابات والمصالحة بين الليبيين على طاولة برلين 3

ت + ت - الحجم الطبيعي

تجري هذه الأيام مشاورات مهمة في ليبيا وخارجها استعداداً لعقد مؤتمر «برلين 3» الذي ينتظر أن يقترح خارطة طريق جديدة تقود إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية وإلى تحقيق المصالحة الوطنية.

ورجحت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» أن يتم عقد مؤتمر «برلين 3» في النصف الثاني من نوفمبر المقبل بمشاركة الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا وعدد من الدول الإقليمية والأجنبية التي سبق لها المشاركة في برلين 1 في يناير 2020 وبرلين 2 في يونيو 2021. وقالت المصادر إن الهدف من المؤتمر القادم هو تجاوز حالة الانسداد السياسي والبحث عن بدائل للمقترحات التي أثبتت فشلها في حلحلة الأزمة المتفاقمة منذ 2011 .

وتابعت أن برلين 3 سيفرز اتفاقاً حول تشكيل حكومة موحدة لتجاوز وضعية الانقسام الحكومي والسياسي، والتوافق حول القاعدة الدستورية، وتحديد موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أجل لا يتجاوز الربيع القادم، بالإضافة إلى توصيات مهمة بتوحيد مؤسسات الدولة ودعم اللجنة العسكرية المشتركة واحترام وقف إطلاق النار

وبحسب مراقبين، فإن «برلين 3» قد يشهد غياب بعض الأطراف التي سبق أن شاركت في برلين 1 و2 وعلى رأسها روسيا الاتحادية التي لا يمكن تجاهل تأثيرها العملي في المشهد الليبي.

تحديد موعد للانتخابات

وقال المحلل بشير الصويعي لـ «البيان» إن جهوداً تبذل لعقد مؤتمر برلين 3 وذلك بهدف التوصل إلى تحديد موعد للانتخابات لا يتجاوز الربيع القادم، وأن الجانب الألماني يريد أن يجمع الأطراف الليبية الفاعلة ومنها رئيسا مجلسي النوب والدولة عقيلة صالح وخالد المشري لضمان التوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية للاستحقاق الانتخابي،

وتابع الصويعي أن مؤتمر برلين 3 يمثل تحدياً جدياً للمجتمع الدولي الذي فشل في فرض خطته المعلنة في برلين 1 للحل السياسي، وخاصة في ما يتعلق بإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة وجمع السلاح وحل الميليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية ومصرف ليبيا المركزي وتحقيق المصالحة الوطنية.

تأييد

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن تأييده لعقد المؤتمر الجديد، داعياً للحفاظ على السلام بأي ثمن، وتحقيق التوافق بين مجلسي النواب والدولة للسماح بإجراء التغييرات القانونية اللازمة لإجراء الانتخابات، فيما حمل المبعوث الألماني إلى ليبيا كريستيان بوك جملة من المقترحات إلى المسؤولين الليبيين .

وينتظر أن يكون للاتحاد الأفريقي ولدول الجوار الليبي دور مهم في برلين 3 انسجاماً مع رغبة عامة في تحقيق المصالحة الوطنية بين أطراف النزاع الليبي، وهو ما عبرت عنه أوساط ليبية قريبة من المجلس الرئاسي عندما قالت إن وجود مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة من القادرة الأفريقية وهو الديبلوماسي السنغالي المخضرم عبدولاي باتيلي يساعد على تشريك القارة السمراء بشكل فعال في تحديد مسالك الحل للأزمة الليبية.

طباعة Email