التقارب بين أنقرة ودمشق محور اهتمام الإعلام السوري

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد أن تحول التقارب السوري التركي إلى حديث في الأروقة السياسية التركية، وبات موضوعاً حيوياً بين الأحزاب السياسية التركية في خضم المنافسة على الانتخابات الرئاسية بين الأحزاب، علقت صحيفة «الوطن» السورية في دمشق على هذا التقارب، مشيرة إلى أن التغييرات الأخيرة التي طرأت في أنقرة عن الملف السوري تعتبر رسالة تركية لا بد الأخذ بها في عين الاعتبار.

الصحيفة ذكرت في عددها الصادر أمس، أن التغييرات الأخيرة التي شملت مسؤولي الملف السوري في الخارجية التركية هدفها «توفير الظروف المناسبة للتقارب مع دمشق»، بينما تتصاعد التصريحات التركية الرسمية بشكل علني حول القمة بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد.

وتوسعت صحيفة «الوطن» في موضوع التقارب التركي السوري، مشيرة إلى أن خبراء ومتابعين للشأن التركي السوري يرون أن تغيير المسؤولين الثلاثة في الفريق المسؤول عن الملف السوري بالخارجية التركية «يندرج ضمن جهود أنقرة لتوفير الظروف المناسبة من أجل تحقيق تقدم في التقارب مع دمشق، وخطوة إضافية كبادرة حسن نية من الحكومة التركية تجاه نظيرتها السورية» على حد تعبيرها.

وتراجعت حدة التوتر بين البلدين على المستوى الإعلامي في الآونة الأخيرة، بينما التزمت دمشق على المستوى السياسي - حتى الآن - الصمت حول التصريحات التركية الداعية إلى طي صفحة الخلافات بين المعارضة وإمكانية إطلاق حوار سياسي بين البلدين.

تنقلات دبلوماسية

وكانت الخارجية التركية أجرت «تنقلات» نهاية الأسبوع الماضي، شملت القائمين على البعثات الدبلوماسية التركية، من ضمنها مسؤولو الملف السوري الثلاثة في الوزارة، وهم: نائب وزير الخارجية والمسؤول الأول - سابقاً - عن الملف السوري سادات أونال، حيث جرى تعيينه سفيراً دائماً لدى الأمم المتحدة، بينما تم تعيين المسؤول الثاني عن الملف إردم أوزان سفيراً في العاصمة الأردنية عمان، أما المسؤول الثالث سلجوق أونال الذي كان أحد أبرز المسؤولين عن الملف السوري أصبح سفيراً لتركيا في لاهاي.

ورأى مراقبون أن الخطوات التركية حيال دمشق متسارعة من أجل توسيع قاعدة التقارب، فيما لم يتبين حتى الآن ما هو الموقف السوري، في ظل محاولات روسية حثيثة لتسريع هذا التقارب والعمل على فتح الملفات المشتركة بين الطرفين على المستويات كافة.

طباعة Email