مبادرات للخروج من النفق المظلم في السودان

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم حالة الانسداد التي يشهدها السودان بسبب تباعد مواقف الفرقاء، إلا أن محاولات وطنية حثيثة تطرق على جدار الأزمة المستعصية على أمل إيجاد مخرج للبلاد التي أرهقتها الخلافات، فما بين مبادرة وأخرى تتعاظم مساعي بعض القوى السياسية والاجتماعية، في سبيل بناء قاعدة للتوافق الوطني، تمكن من الوصول إلى رؤية مشتركة تعيد قطار المرحلة الانتقالية إلى مساره حتى محطة صندوق الانتخابات.

خارطة طريق

وطرح حزب الأمة القومي، في اجتماع دعا له رئيسه فضل الله برمة ناصر قادة مكونات تحالف الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، خارطة طريق للتحرك العاجل لإنهاء الإجراءات الانقلابية على حد وصفه، واستعادة الحكم الانتقالي. تتمثل خارطة حزب الأمة في استكمال بناء الجبهة المدنية الديمقراطية الموحدة التي تضم قوى الثورة والتغيير، وتصعيد العمل الجماهيري الثوري، والإسـراع بالتوافق على الدستور الانتقالي، والإعلان السياسي، وبرنامج الحكومة الانتقالية.

وأكد رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي بتحالف الحرية والتغيير عمر الدقير في تصريح صحفي عقب الاجتماع التشاوري لقادة قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، أن مساعيهم مستمرة لبناء الجبهة الوطنية العريضة التي تشمل جميع القوى التي تسعي لفتح مسار للتحول المدني الديمقراطي.

توسيع قاعدة الانتقال

ويشير مساعد الأمين العام لحزب الأمة مصباح أحمد لـ«البيان»، إلى أن الهدف الذي من أجله دعا حزبه قادة الحرية والتغيير يتمثل في التشاور حول الوضع السياسي الراهن، لا سيما وأن البلاد تشهد ظروفاً معقدة وتحديات كبيرة في هذه المرحلة، تتطلب من القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها.

وقال إن خارطة الطريق التي طرحها حزبه تستهدف معالجة قضايا التوافق حول الإعلان السياسي ومشروع الدستور الانتقالي وتسريع إيقاع العملية السياسية والتعبئة السياسية من أجل دعم العملية وإنهاء الانقلاب واستعادة الحكم المدني.

وتوقع مصباح أحمد أن يتم التوافق حول الإعلان السياسي في غضون الأيام القليلة المقبلة، بجانب العمل على توسيع قاعدة الانتقال وبناء الجبهة الوطنية العريضة بعد الحوار والتشاور مع بعض القوى السياسية المؤمنة بالتحول المدني الديمقراطي، وأضاف: «ستكون هناك بشريات خلال مطلع الأسبوع المقبل بشأن توسيع الجبهة المدنية».

طباعة Email