الأطفال الحلقة الأضعف في مخيم الزعتري

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ تأسيسه منذ عقد من الزمان استقبل مخيم الزعتري للاجئين السوريين نحو 25 ألف ولادة، وبات الأطفال دون الـ18 عاماً يشكلون نحو نصف القاطنين في المخيم، وعددهم 80 ألف لاجئ، وتقع على عاتق الأهالي مسؤوليات مضاعفة لرعاية هؤلاء الأطفال، ومواجهة تحديات اللجوء.

أم أيمن برغش أم لتسعة أبناء، تتراوح أعمارهم بين 6 و20 عاماً تقول: «المخيم يزخر بالأطفال فأعدادهم كبيرة بشكل ملحوظ، وهم بحاجة إلى عناية مكثفة وبرامج نوعية، خلافاً للأطفال الذين يعيشون في أجواء طبيعية، إذ إن العيش في المخيم صعب، ويؤثر سلباً على نفسيتهم، فنحن لا ننكر أنهم يستطيعون الالتحاق بالتعليم المدرسي، وكذلك العلاج المجاني، ولكن الأطفال سواء ولدوا في سوريا ومن ثم توجهوا إلى الزعتري، أو الأطفال الذين ولدوا فيه، فكلهم بحاجة للعناية الفائقة».

وتوضح أم أيمن أن سبعة من أبنائها ولدوا في سوريا، ورزقها الله في الزعتري بطفلتين، مضيفة: «تقع على كاهل الأم مسؤولية كبيرة، من خلال خلق جو هادئ وتعويض الأطفال عن أي نقص يشعرون به».

وتلخص أم شريف شبانة، وهي أم لطفلين، المشهد، في أن حياة اللجوء لا يمكن أن تكون مستقرة، وأن الأسر مهما بذلت في سبيل تحسين حياة الأبناء سيبقى الأطفال يشعرون أن وجودهم في المخيم تحت سقف «الكرفانة» هو أمر غير طبيعي، لا سيما أنهم عبر وسائل التواصل يشاهدون الحياة الطبيعية وكيف أن الأطفال يعيشون تفاصيل لا يمكن تواجدها في الزعتري.

تقول أم شريف «كأم أنظر إلى أطفالي بحزن ولكن في ذات الوقت آمل أن نعود إلى ديارنا وهي في أحسن حال، فالمعيشة صعبة والتحديات كثيرة، والأهل يشعرون بالضيق، فهم يتمنون الأفضل للأطفال».

طباعة Email