تونس نحو إقرار الدستور الجديد

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتأهّب تونس لإقرار الدستور الجديد رسمياً، خلال أيام قلائل، إذ أعلنت المحكمة الإدارية، أمس، نتائج النظر في الطعنين المقدمين من منظمة «أنا يقظ»، وحزب «الشعب يريد»، برفضهما على أن تصدر حكمها في الطعن الثالث الذي رفعه حزب آفاق تونس، بعد غدٍ الإثنين. وعلى ضوء الانتهاء من إعلان النظر في الطعون الثلاثة، يكون الطريق معبداً أمام اعتماد الدستور الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن نتيجة الاستفتاء النهائية، إذ يعتمد حينها الرئيس قيس سعيد، الدستور بالتوقيع عليه والسماح بنشره في الجريدة الرسمية ليصبح دستوراً نافذاً.

ووفق خبراء القانون الدستوري، فإنّ أحكام الدستور في الجانب التشريعي، لن تدخل حيز التطبيق إلى حين انتخاب برلمان جديد، وبذلك يستمر العمل بالأوامر الرئاسية الواردة في الأمر 117، حيث نصّ الفصل 139من مشروع الدستور على استمرار العمل في المجال التشريعي بأحكام الأمر الرئاسي عدد 117 للعام 2021 المؤرّخ في 22 سبتمبر 2021 المتعلق بتدابير استثنائية إلى حين تولي مجلس نواب الشعب مهامه بعد تنظيم انتخابات أعضائه. ومن المنتظر أن تجري تونس انتخاباتها البرلمانية الأولى لمرحلة الإصلاح السياسي 17 ديسمبر المقبل، بالاعتماد على قانون جديد للانتخابات وعد الرئيس سعيد بإعداده خلال الفترة المقبلة.

في الأثناء، عرضت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، أمس، أهم نتائج التقرير النهائي المتعلق برصد التغطية الإعلامية لحملة الاستفتاء حول مشروع الدستور. وقالت الهيئة، إنّ عملية الرصد شملت 20538 مداخلة على امتداد 1290 ساعة و34 دقيقة بـ 6 قنوات تلفزيونية و13 إذاعة، حيث بينت النتائج أنّ نسبة الحيز الزمني المخصص للمواقف الرافضة لمشروع الدستور بلغت 50.60 في المئة، فيما بلغت نسبة الحيز الزمني المخصص للمواقف المساندة 49.40 في المئة.

كما تم تخصيص 49.58 في المئة من الحيز الزمني لفائدة الأحزاب السياسية والشخصيات السياسية غير المنتمية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين والمختصين في مجالات معينة غير المصرحين بالمشاركة في حملة الاستفتاء، وفقاً للقائمة الرسمية الصادرة عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فيما تم توزيع بقية الحيز الزمني بنسبة 27.98 في المئة للأطراف المصرحة بالمشاركة في الحملة الانتخابية وبنسبة 22.44 في المئة لرئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية. وحازت القنوات الإذاعية الخاصة على 56.12 في المئة من مجموع المدة الزمنية المخصصة لتغطية حملة الاستفتاء بحيز زمني بلغ 66 ساعة و46 دقيقة و5 ثوان، ما يعتبر أكثر من ضعف المدة الزمنية المخصصة في القنوات الإذاعية العامة والبالغة 38 ساعة و50 دقيقة و9 ثوان، فيما تم تسجيل فارق زمني بين المدة الإجمالية المخصصة لتغطية المواقف المساندة لمشروع الدستور والمواقف الرافضة له بلغ ست ساعات و19 دقيقة و45 ثانية في سبع قنوات إذاعية خاصة لفائدة المواقف الرافضة لمشروع الدستور.

طباعة Email