توافق وشيك يمهد لإنهاء حالة الانسداد في السودان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوشكت القوى المدنية في السودان على التوصل إلى تفاهمات في بينها لإنهاء حالة الانسداد السياسي في البلاد، وتأسيس سلطة مدنية متوافق عليها لاستكمال الفترة الانتقالية، على خلفية إعلان المكون العسكري ترك السلطة وتسليمها للمدنيين حالما تم التوصل إلى وفاق بين المكونات السياسية والأجسام الثورية.

وأكد قيادي بقوى الحرية والتغيير – (المجلس المركزي) أن التحالف قطع شوطاً كبيراً في التحاور مع القوى السياسية غير المنضوية في داخله، وكشف عن تفاهمات تم التوصل إليها حول نقاط أساسية كانت مثار خلاف، مشيراً إلى استمرار الحوار عبر لجنة اتصال تابعة لقوى الحرية والتغيير بغرض توحيد القوى المدنية كلها حول رؤية موحدة.

وكشف مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي مصباح أحمد لـ«البيان» عن مقترحات لإعلان دستوري سيتم طرحه خلال اليومين المقبلين للقوى السياسية لإبداء رأيها حوله وقوى الشارع الثوري، بجانب تفاهمات ما بين الفصائل المسلحة الموقعة على السلام وبين المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وصلت إلى نقاط إيجابية كثيرة.

وتوقع أحمد أن يلتئم اجتماع يضم كافة القوى السياسية قريباً للملمة كل النقاط التي تم التوافق حولها في اتفاق، لافتاً إلى أن الحركات المسلحة تفهمت موقف قوى الحرية والتغيير ورأيها حتى في اتفاقية السلام ذاتها، كما سيتم التوافق حول قضايا أساسية أخرى من أجل الوصول إلى نقطة اختيار رئيس الوزراء والتأسيس الدستوري الجديد، ومن ثم الانطلاق نحو تشكيل الحكومة، وأضاف: «هذه كلها نقاط جرى حوار على الأرض حولها وتم فيها التوصل إلى نقاط إيجابية ستتوج خلال الأيام المقبلة باتفاق في غضون الأسبوع الجاري».

وحول التواصل مع المكون العسكري، أكد القيادي السوداني توقف الاتصالات بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري باعتبار أن المكون العسكري خرج عن العملية التفاوضية، حسب ما ورد عنه وينتظر توافق القوى المدنية، وشدد أن قوى الحرية والتغيير تعمل الآن على توسيع قاعدة المشاركة كقوى مدنية وتوحيدها في رؤية موحدة والانطلاق بها نحو كيفية تأسيس السلطة المدنية، وطرح رؤية القوى المدنية على المكون العسكري الذي أعلن استعداده لتسليم السلطة.

طباعة Email