الانتحار.. حوادث مقلقة في غزة

بنية تحتية متهالكة وأوضاع معيشية تفاقمان التحديات أمام سكان غزة | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يمر أسبوع واحد، وفي بعض الأحيان يوم واحد في قطاع غزة، إلا ويتم نشر خبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن إحراق شاب لنفسه في ميدان أو شارع عام، يخضع للعلاج المكثف، ثم يتم الإعلان عن وفاته بعد يوم أو يومين على أبعد تقدير، وذلك بدون اهتمام أو متابعة على الإعلام الرسمي الفلسطيني، في محاولة لمنع تحول الحالة إلى ظاهرة.

لكن هذا الأمر أصبح واقعاً، خاصة بعد انعدام الأفق أمام بعض الشباب في قطاع غزة، وعدم قدرتهم على الحصول على فرصة عمل، أو توفير أدنى مقومات الحياة لعائلاتهم، فيتم الاتجاه لإنهاء حياتهم بهذه الطريقة.

بعضهم شباب في مقتبل العمر، ومنهم كبار وصلوا إلى مرحلة اليأس، يتجه بعضهم للانتحار نتيجة مشاكل عائلية، تدفعهم للانتحار، لكن هذا الأمر لا يزال منبوذاً في الشارع الغزي، فالوضع السياسي والاقتصادي المتأزم في قطاع غزة، يلقي بظلاله على الجميع وليس على شخص بعينه. «يا عالم ارحموني، أنا مصاب.. وزوجتي ماتت قبل أيام، وليس لدي القدرة على توفير أجرة البيت» كانت هذه كلمات الشاب محمد أبو الريش 36 عاماً، من مدينة غزة، حينما ظهر في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يطالب فيه الجميع بنجدته وهو يجلس بجانب أثاث بيته الملقى في الشارع، وتأمين حياة كريمة له، ولكن سرعان ما انتهى حال هذا الشاب بالانتحار في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل، وعلى إثره توفي في اليوم الثالث من إصابته بحروق شديدة من الدرجة الثالثة.

وقالت شقيقة الشاب محمد أبو الريش، إنه أبلغ عائلته أنه يائس من الحياة، واتخذ قراراً بالانتحار حرقاً، وهو ما لم تأخذه العائلة على محل الجد، وذكرت أنها تفاجأت بتداول أخبار تتعلق بإقدامه على حرق نفسه بعد شكواه المتكررة من الظروف الصعبة التي يعيشها.

وأوضحت أنه فقد بصره، وكان يعيش حالة حزن بسبب وفاة زوجته في وقت سابق.

الدكتور صلاح عبد العاطي، مدير مؤسسة حشد، قال: «إن بيئة صعبة يحياها الفلسطينيون في قطاع غزة، وأعداد كبيرة منهم تلجأ لطرق سلبية للتعبير عن امتعاضهم من الحياة، وعدم قدرتهم على الحياة في هذه الظروف الصعبة».
 

طباعة Email