لقاء تاريخي يجمع اثنين من أكبر أحزاب السودان

ت + ت - الحجم الطبيعي

 في ظل حالة من الحراك الدولي والإقليمي والمحلي لانتشال البلاد من أزمتها، ففي الوقت الذي تسابق فيه الآلية الثلاثية المكونة من يونيتامس والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيقاد الزمن لتحقيق أكبر مشاركة في الحوار المباشر بين الفرقاء السودانيين المقرر إطلاقه في غضون الأيام القليلة المقبلة، التأم اجتماع تاريخي بين حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي كأكبر كتلتين طائفتين في السودان، من أجل إيجاد مخرج يمهد مسار المرحلة الانتقالية المتعثر. 

 حوار داخلي

واتفق الحزبان الكبيران في اجتماع وصف بالتاريخي على أن يكون الحوار سودانياً سودانياً من خلال آلية وطنية، مع الترحيب بالتعاون مع المجتمع الدولي والإقليمي كمسهلين في العملية السياسية للوصول لحل للأزمة السودانية، بجانب التأكيد على مبدأ تحقيق العدالة والتمسك بمكتسبات ثورة ديسمبر لتحقيق قيم الحرية والسلام والعدالة، وأعلنا تشكيل لجنة مشتركة بينهما للتواصل وتنسيق الرؤى والمواقف في القضايا الوطنية. 

ودعا حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي في بيان مشترك تلقت (البيان) نسخة منه القوى السياسية السودانية لجمع الصف، والاتفاق حول قضايا الوطن المصيرية لتحقيق الوحدة والسلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، وأكدا أن الاجتماع الذي يترأسه رئيس حزب الأمة المكلف فضل الله برمة ناصر ومساعد رئيس الحزب الاتحادي البخاري الجعلي أملته الضرورة الوطنية في ظرف دقيق وحساس تمر به البلاد. 

 مرحلة حرجة

بدوره أكد القيادي بحزب الأمة طلب الختيم في تصريح لـ«البيان» أن لقاء الحزبين الكبيرين يأتي في إطار المسؤولية الأخلاقية والتاريخية الملقاة على عاتق الحزبين، لا سيما والبلاد تمر بمرحلة حرجة تستوجب الوجود الفاعل للقوى السياسية الكبرى التي تتمتع بالتأثير والامتداد الاجتماعي، لافتاً إلى أن الحزبين لديهما مواقف استراتيجية تجاه التحول الديمقراطي. 

وأشار إلى أن حزب الأمة طرح مشروعاً للتوافق الوطني بين كل القوى السياسية المؤمنة بالثورة والتغيير لإسناد الفترة الانتقالية، وقال إن التواصل مع الحزب الاتحادي الديمقراطي، باعتباره واحداً من القوى السياسية التي لا يمكن تجاوزها، وأكد أن التوافق بين الحزبين في القضايا الوطنية من شأنه دعم عملية الانتقال، وقطع الطريق أمام أي ردة عن المسار الديمقراطي.

طباعة Email