ليبيا.. 3 سيناريوهات مع قرب انقضاء مهلة خارطة الطريق

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتسلط الأضواء في ليبيا على الخيارات التي يمكن انتهاجها مع قرب انقضاء المهلة الممنوحة لتطبيق خارطة الطريق التي كانت تسعى إلى إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة، ‏حيث لم تتحقق أهدافها بإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسامات مع تعثر العملية السياسية ما جعل كثيرين يطالبون ببدائل واقعية.

 ماذا سيحدث في ليبيا بعد تاريخ 22 يونيو، وهو موعد انتهاء خارطة الطريق الأممية التي نتجت عن «ملتقى الحوار السياسي»؟ تبدو الإجابة عنه متشابكة بعد التطورات الأخيرة في طرابلس وانقسام الحكومة إلى حكومتين إلى طرابلس وسرت وعدم اتفاق حول إتمام استحقاق الانتخابات في يونيو الجاري، لكن في المقابل هناك سيناريوهات متفائلة تشير إلى إمكانية حلحلة الأزمة تجاه التوافق والمصالحة الليبية.

 

 وضع خارطة جديدة

سيكون أمام البعثة الأممية خيارات صعبة تتمثل في وضع خارطة طريق جديدة أو دعم خارطة الطريق التي وضعها البرلمان أو دفع المجلس الرئاسي الليبي لإصدار مراسيم رئاسية بالقوانين اللازمة لإجراء الانتخابات، وهو الخيار الصعب الذي يتحفظ المجلس الرئاسي عليه كثيراً ويدعم المسار الدستوري الليبي بكل قوة، لكن خارطة الطريق لكي تكتسب معنى حقيقياً لابد أن تشمل الأطراف ذات الشأن ووضع آليات للتعامل مع الإشكاليات والعراقيل.

 فيما يأمل جميع الليبيين في أن يتمكن وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في لجنة المسار الدستوري، من التوصل إلى اتفاق عند استئناف المحادثات في 12 يونيو بالقاهرة انطلاقاً من أن الحوار الليبي الليبي هو السبيل الوحيد للوصول إلى توافق واستقرار ليبيا، ولحاجة البلاد إلى وضع لبنات الاستقرار السياسي من خلال الاتفاق بما يضمن نجاح المسار الدستوري، لتنطلق ليبيا نحو البناء والإعمار والوئام، وينتهى بها الانقسام في مؤسسات الدولة. 

 وتمكنت اللجنة المشتركة من التوصل إلى توافق مبدئي حول 137 مادة والاتفاق على الباب الثاني المعني بالحقوق والحريات، فضلاً عن البابين الخاصين بالسلطة التشريعية والقضائية باستثناء عدد قليل من المواد علماً أن اللجنة متفائلة بتحقيق اختراق في المسارات الأربعة التي تعمل عليها حالياً، وهي «الدستور والسلطة التنفيذية والمصالحة الوطنية والأمن»، وذلك بهدف إنجاز الانتخابات. 

تدخل المجلس الأعلى

السيناريو الأرجح هو وصول الأعلى للدولة إلى نوع من الاتفاق مع النواب، والأرجح أنه سيتم التوصل لصفقة تنهي الجدل القائم حول الحكومة، حيث حض المجلس الرئاسي الليبي، كلاً من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على ضرورة تكريس جهودهما لتوحيد المناصب السيادية.

 وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري رفض محاولة رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، فتحي باشاغا الدخول إلى طرابلس فيما دعا رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إلى قبول التغيير، وقال: «الحكومتان لا تريدان الذهاب للانتخابات حتى بعد 5 سنوات، وحكومة الدبيبة لا تستطيع إجراءها، لأن نفوذها مقتصر على طرابلس وبعض المدن، وعلينا التوافق على قاعدة دستورية وحكومة مصغرة هدفها إجراء الانتخابات فقط».

 

الفوضى 

السيناريو الثالث عودة البلاد إلى مربع الفوضى حيث إنه من الصعب أن يسلم رئيس الحكومة الحالية عبد الحميد الدبيبة السلطة في الوقت الراهن، كما أن فتحي باشاغا رتب الوضع في سرت بعد دعم البرلمان له، حيث أكد رئيس البرلمان عقيلة صالح في تصريح أثار جدلاً كبيراً: «إن الدخول لطرابلس يأتي إما عبر القتال، أو من خلال التواصل مع الميليشيات المسلحة فيها وتكون الحكومة تحت سيطرتهم». علماً أن الصراع على السلطة ذروته في 17 من الشهر الماضي، عندما دخل باشاغا طرابلس ولكن باشاغا واجه مقاومة شرسة من الميليشيات المؤيدة للدبيبة وجرت اشتباكات دامت ساعات طويلة، إلى أن انسحب باشاغا، ما زاد من الاحتقان في البلاد، كما أن استمرار وجود مقاتلين أجانب، وشركات عسكرية خاصة في البلاد، لا يزال يشكل تهديداً خطيراً على أمن ليبيا والمنطقة.

طباعة Email