تقرير البيان

هل تنهي المحكمة الدستورية الانسداد السياسي في العراق؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يبدو في الأفق القريب أي بصيص أمل لإنهاء الانسداد السياسي في العراق، بعد فشل كل المحاولات الداخلية والخارجية، لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع، المتكونين من التحالف الثلاثي، الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مقابل الإطار التنسيقي الذي يضم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري، ومجموعات أخرى من بينها الفصائل المسلحة الموالية لإيران، إضافة إلى دعم الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني.

ويرى المحلل السياسي غالب الدعمي، أن الخيارات المطروحة «أحلاها مرّ»، ولاسيما اللجوء إلى الشارع، الذي سئم من برلمان فشل طيلة ثمانية أشهر من إيجاد حل لأزمته.

فكيف سيتولى إدارة المرحلة المقبلة. ويضيف الدعمي إن اللجوء إلى الشارع سيقود إلى الصدام المسلح، الذي تتخوف منه القوى السياسية كافة، لاسيما أن السلاح يبدو متحفزاً لدى كافة الأطراف، باستثناء التيار المدني، الذي يطرح خيار اللجوء إلى المحكمة الاتحادية، لفض النزاع.

خط التصادم

وفي السياق، يرى المحلل السياسي ساهر عبد الله، أن حالة الاقتراب من خط التصادم المسلح يقود إلى الفوضى، وقد «يضع العراق تحت الوصاية الدولية» .

ويقول عبد الله لـ«البيان»، إن هناك دعويين لدى المحكمة الاتحادية، مقدمتين من قبل التيار المدني، والناشطين الحقوقيين، تطالبان بحل البرلمان، كونه فشل في الالتزامات الدستورية، التي تقضي باختيار رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب.

ويؤكد المنسق العام للتيار الديمقراطي زهير ضياء الدين، أن المحكمة الاتحادية لم يرد في قانونها جواز حل البرلمان، إلا أنها من جانب آخر يحق لها التصدي لأية مخالفة دستورية، من أية جهة كانت، فهذا هو واجبها.

مخالفات دستورية

ويضيف، إن قبول المحكمة الاتحادية للدعاوى المقامة على رئاسة البرلمان، يعني أنها معنية بالأمر، ولا يحق لها التغاضي عن مخالفات دستورية قد تؤدي إلى كوارث، مشيراً إلى أن المحكمة حددت يوم الخامس من هذا الشهر للنظر في دعوى التيار الديمقراطي.

طباعة Email