الإقالات تؤجج التوتر في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

يواجه غربي ليبيا نذر تجدد المواجهات العسكرية بعد رصد تحركات أرتال عسكرية من الزنتان ومصراتة في اتجاه طرابلس، فيما أكدت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها استعدادها للتصدي لأي تهديدات تستهدف الوضع الأمني العام بالعاصمة. 

وقالت أوساط مطلعة لـ«البيان»، إن أرتالاً عسكرية تحركت نحو جنوبي طرابلس قادمة من مدينة الزنتان، وهي تابعة لأسامة الجويلي أحد أبرز أمراء الحرب بالمنطقة، والذي تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة انتقالية تلت الإطاحة بالنظام السابق، وكان له دور كبير في إدارة الصراعات السياسية والعسكرية بالغرب الليبي، وتولى الإشراف على المنطقة العسكرية الغربية، والأسبوع الماضي قرر رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة عزله من منصب المدير العام للمخابرات العسكرية. 

وأكدت الأوساط أن الإطاحة بالجويلي أصابت التوازنات الميدانية بالمنطقة الغربية بخلل من الصعب تجاهله، ولا سيما أنه يتحدر من مدينة الزنتان ذات التأثير المهم في المشهد العام بسبب قدراتها التسليحية ودورها الاجتماعي قبيلةً ذات تحالفات واسعة، ولديه علاقات بارزة بجماعات مسلحة في مختلف مدن الساحل الغربي ومنها مصراتة والزاوية وطرابلس.

وجاء في بيان رسمي إن وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية تتابع «محاولات التحشيد العسكري للحرب المدفوعة بأجندة سياسية حزبية، والتي يقوم بها أسامة الجويلي الذي ما زال يشغل منصب آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة للمجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة»، مضيفاً إن مجموعة عسكرية تابعة له قامت بالتجول داخل منطقة متاخمة لأحد المعسكرات التي تشغلها وتهديد عدد من المواطنين قبل أن تعود من حيث أتت.

ويرى مراقبون أن هناك محاولات لتطويق الأزمة ولكنها لم تثمر نتائج إيجابية إلى حد الآن على الأقل، ولا سيما أن الدبيبة تلقى دعوات كثيرة بالتراجع عن قراره بإقالة الجويلي من منصبه لمنع تسجيل المزيد من التصدع في جبهة السلطات القائمة بطرابلس، ويضيفون إن الإقالات التي أقرها الدبيبة ضد شخصيات موالية لحكومة فتحي باشاغا زادت من تأجيج الأوضاع في ظل التوازنات الميدانية للميليشيات الكبرى بالخصوص، وهو ما جعل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، يعلن رفضه وإلغاءه قرار الدبيبة إقالة قائد كتيبة «النواصي» مصطفى قدور من منصب نائب رئيس جهاز المخابرات للشؤون الأمنية، ويؤكد أنه مستمر في منصبه.

كما شدد المنفي أن هذه القرارات من اختصاصات المجلس الرئاسي، مؤكداً أن نشر قرارات صادرة عن الجهاز عبر وسائل الإعلام يعد مخالفاً للوائح والقوانين المعمول بها.

طباعة Email