6 مؤتمرات دولية حول سوريا في مايو الجاري

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد الساحة السورية الشهر الجاري، تحركات على المستوى السياسي والعسكري تهدف إلى حل الأزمة والانتقال إلى مرحلة الاستقرار في سوريا بعد السنوات العشر من الحرب والصراعات الإقليمية والدولية، فضلاً عن الحرب الأهلية التي أضرت بالبلاد.

وتعقد مؤتمرات في عواصم عالمية عدة للنظر في تداعيات الأزمة وطرق التعامل مع آخر المراحل من مسار الحل، حسبما ترى الدول المعنية بمتابعة الملف السوري. ففي التاسع من الشهر الجاري يعقد اجتماع أوروبي موسع في العاصمة البلجيكية بروكسل من أجل حشد الدعم الدولي لسوريا، في ظل متغيرات إقليمية ومحلية، منها إصدار الرئيس السوري بشار الأسد عفواً رئاسياً عن المعتقلين وتوجه تركيا إلى إعادة مليون ونصف مليون لاجئ إلى الأراضي السورية بشكل طوعي، حسبما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

أما الجزء الوزاري من مؤتمر بروكسل فسيعقد في العاشر من الشهر ذاته، لضمان دعم المبعوث الأممي الخاص لسوريا في جهوده للتسوية، غير أن اللافت في هذا المؤتمر غياب الجانب الروسي للمرة الأولى منذ الأزمة السورية بسبب التوتر على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، على الرغم من أن الجانب الروسي من أكثر الدول المعنية والفاعلة في الأزمة السورية.

مؤتمر وجلسة

وبعد مؤتمر بروكسل، يعقد مجلس الأمن جلسة حول الوضع الإنساني في سوريا، خصوصاً في ظل الحديث عن بناء 250 ألف وحدة سكنية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلّحة في الشمال السوري، إذ من المتوقع عودة مليون ونصف المليون لاجئ من الأراضي التركية إلى سوريا، حيث تبحث الأمم المتحدة مع الجانب التركي آليات عودة هؤلاء اللاجئين.

من جهة ثانية، تنطلق مباحثات أستانة في الثالث والعشرين من الشهر الحالي في كازاخستان، بمشاركة الدول الراعية لاتفاقات أستانة (روسيا وتركيا وإيران)، حيث من المتوقع أن تشدد الأطراف على ضرورة خفض العمليات العسكرية في مناطق الشمال في الوقت الذي يتجدد القصف الروسي على بعض مواقع المسلحين في ريف إدلب الجنوبي، بينما تستعد الأطراف السياسية من الحكومة والمعارضة للبدء بالجولة الدستورية الثامنة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

اجتماعان دوليان

وسيعقد نهاية الشهر الجاري اجتماعان لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية إثر الأزمة الأوكرانية وتدني مستوى معيشة السوريين، في حين يعقد اجتماع آخر من الشهر ذاته حول الأسلحة الكيماوية.

وتسعى الدول المعنية بالأزمة السورية إلى التوصل لحل سياسي ينهي الصراع، في ظل الاضطرابات المحيطة بالمنطقة، فضلاً عن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب السوري، وباتت تشكل عبئاً على المجتمع الدولي.

طباعة Email