عاصفة ترابية تضرب العراق

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

سجلت وفاة واحدة وأكثر من 5 آلاف حالة اختناق في العراق أمس بسبب عاصفة ترابية ضربت مناطق في وسط وجنوب البلاد، بحسب إحصائية أعلنتها وزارة الصحة، وهي العاصفة السابعة خلال نحو شهر.

وغطّى الغبار سبع محافظات عراقية منذ الليلة قبل الماضية، بينها العاصمة بغداد، ومحافظات الأنبار وكركوك والنجف الأشرف وكربلاء وصلاح الدين وديالى، في الوسط والجنوب، التي استيقظ سكانها على طبقات سميكة من الغبار البرتقالي تغطّي منازلهم. وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة سيف البدر في بيان: «سجلت حالة وفاة واحدة في بغداد»، مضيفاً:

«أستطيع أن أقول إننا استقبلنا ما لا يقل عن 5 آلاف حالة اختناق».

حصيلة مؤقتة

وأشار سيف البدر إلى أن «هذه الإحصائية غير نهائية»، وهي قابلة للارتفاع لكنه لفت إلى أن «الغالبية العظمى من الحالات متوسطة إلى بسيطة وتغادر الطوارئ بعد تلقي العلاج». وسجلت محافظة الأنبار الواقعة في غرب العراق والحدودية مع سوريا، نحو 700 حالة اختناق.

كما نقلت وكالة الأنباء العراقية عن مدير إعلام صحة المحافظة أنس قيس. أما النجف، فقد سجلت أكثر من 600 حالة اختنق نتيجة العاصفة الترابية، كما أعلنت دائرة الصحة في المحافظة الواقعة في جنوب العراق، فضلاً عن 378 حالة في صلاح الدين الواقعة في وسط العراق، وفق أرقام نشرتها وكالة الأنباء العراقية.

أما في كربلاء الواقعة في وسط العراق، فقد سجلت 748 حالة، كما أفاد صفاء البدن رئيس قسم الطوارئ في أحد مستشفيات مدينة كربلاء، بينها حالتان حرجتان.

تحذيرات وإرشادات

ودعت وزارة الصحة العراقية السكان الذين يعانون من مشاكل تنفسية إلى عدم مغادرة منازلهم أو وضع الكمامة في حال اضطروا للخروج.

يتوقّع أن تنحسر العاصفة الترابية تدريجياً، بحسب مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية العراقية عامر الجابري، مرجحاً في حديث لوكالة الأنباء العراقية استمرار هبوب العواصف الترابية خلال مايو الجاري. يشار إلى أنه في الشهرين الأخيرين تكررت العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر. وأدّت آخرها إلى إغلاق مطاري بغداد والنجف الدوليين بسبب انعدام الرؤية.

إضاءة

يعد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف خمسين درجة مئوية. وحذر البنك الدولي في نوفمبر الماضي من انخفاض بـ20 في المئة في الموارد المائية للعراق بحلول العام 2050 بسبب التغير المناخي.

طباعة Email