السفينة «صافر».. أخطار تسرّب ومخاوف انفجار

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيما تنظم الأمم المتحدة 11 مايو الجاري، مؤتمراً دولياً لجمع تبرعات خطة إفراغ السفينة اليمنية صافر من حمولتها، تجنباً لوقوع كارثة بيئية، حذّرت منظّمة دولية، من أنّ السفينة الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي تواجه أخطار التسرّب النفطي الشديد ومن ثم الغرق أو الانفجار.

ووفق تقرير منظمة اكابس، فإنّ السفينة صافر التي كانت تستخدم لتخزين وتصدير النفط من حقول مأرب، وقعت منذ عام 2015 تحت سيطرة الحوثيين وتمّ إهمالها، فيما كان بالإمكان إجراء إصلاحات طفيفة عليها بدءاً من أكتوبر 2021، إلا أنّ الميليشيا رفضت ذلك مراراً، فضلاً عن تعثر وصول فريق من الأمم المتحدة لبدء عمليات فحص جسم السفينة في فبراير الماضي، فيم أعقب ذلك اتفاق الأمم المتحدة مع الحكومة اليمنية والحوثيين على خطة بديلة تنص على إفراغ حمولة السفينة لسفينة أخرى في عملية تستمر 18 شهراً.

وشدّدت المنظّمة، أنّ سواحل البحر الأحمر اليمني والدول المجاورة تواجه خطر كارثة بيئية وشيكة مع آثار إنسانية واقتصادية كبيرة، فيما يزداد مع مرور الوقت احتمال حدوث تسرّب نفطي هائل أو انفجار السفينة، مشيرة إلى أنّه وحال وقوع كارثة يمكن للسفينة إطلاق أربعة أضعاف كمية النفط الخام المتسرب في كارثة إكسون فالديز عام 1989، والتي أثرت بشكل كبير في البيئة والناس وسبل عيشهم في المناطق المحيطة.

وطرحت المنظّمة، سيناريوهين يتمثّل الأول بفرضية الانسكاب النفطي، إذ قد يؤدي التآكل وعدم صيانة السفينة فترة طويلة إلى تسرب بعض النفط إلى البحر، فيما يمكن أن يؤدي أي تسرب في غرفة المحرك وتدفق المياه بشكل لا يمكن السيطرة عليه إلى زعزعة الاستقرار ومن المحتمل أن يغرق الهيكل بأكمله، ومن المحتمل أن يتسبب في تسرب شديد للنفط.

ويستند السيناريو الثاني، وفق منظمة اكابس، إلى فرضية حدوث انفجار وحريق على متن وحدة التخزين، نتيجة اشتعال عرضي للغاز المتراكم في صهاريج التخزين، والتسرب المتتابع لمعظم أو كل النفط في البحر، لافتة إلى أنّ هذا التقييم يستخدم نموذج المنظمة البحرية الدولية لأخطار الانسكاب النفطي. ويأتي التقرير في أعقاب إعلان 5 مارس الماضي، عن توقيع مذكرة تفاهم بين الحوثيين والأمم المتحدة تنص على اتفاق لنقل النفط من صافر إلى سفينة أخرى، على الرغم من عدم الإعلان عن أي خطط أو تفاصيل أخرى لهذه الخطة.

طباعة Email