العيد في ليبيا.. رسائل سياسية للتهدئة

ليبيون يؤدون صلاة العيد في العاصمة طرابلس | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي


احتفلت ليبيا بعيد الفطر في ظل مؤشرات الانقسام الحكومي والسياسي، ومع بداية تكريس نفوذ حكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب على شرق ووسط وجنوب البلاد واحتفاظ حكومة الوحدة الوطنية بنفوذها على المنطقة الغربية والعاصمة طرابلس.

وتميزت مظاهر الاحتفال بالرسائل الصادرة عن أكثر من طرف فاعل في المعادلة الليبية، إذ ظهر القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر وهو يشارك شباب مدينة بنغازي وضواحيها فرحتهم بمناسبة العيد، ليفنّد الإشاعات التي تم ترويجها الأسبوع الماضي من قبل بعض الصفحات الإخوانية بخصوص حالته الصحية.

كما أفرجت قيادة الجيش ببنغازي على 50 مدرعة من نوع «تايغر» كانت قد احتجزها في منتصف مارس الماضي وهي في طريقها بحراً إلى ميليشيات قوة الردع بالعاصمة طرابلس.

وفي رسالة سياسية مهمة، فإن رئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا ونائبه عن الإقليم الجنوبي سالم الزادمة وعدد من الوزراء، تابعوا أجواء العيد بمدينة سرت، وأعلن باشاغا من هناك أن حكومته خاطبت المؤسسة الوطنية للنفط للتعاون والعمل المشترك على وضع آليات والترتيبات اللازمة والكفيلة باستئناف إنتاج وتصدير النفط، وضمان عدم التصرف في إيراداته بالمخالفة للمصلحة العامة والقانون.

وإذا كانت هذه الرسالة ذات بعدين وطني ودولي نظراً للاهتمام البالغ الذي يحتله ملف النفط، فإن باشاغا وجه رسالة أخرى مهمة عندما أعلن عن إطلاق حوار وطني بغية التواصل المباشر مع الأطراف كافة للوصول إلى توافق وطني، وأبرز أن حكومته «مدت أيديها للجميع بلا استثناء، ولم ترفض الجلوس مع أي طرف يعتقد أن حكومتنا أتت ضده أو بمواجهته ومحاربته».

إلى ذلك، دعا رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، في رسالته إلى الليبيين، إلى العفو والتسامح وتحويل المعاناة المشتركة إلى أمل نحو المستقبل.

وأكد المنفي الذي شارك في صلاة العيد بساحة الشهداء بطرابلس، في دعوته أن النفوس الكبيرة وحدها تعرف الصفح الجميل، والعفو يحتاج قوة أكبر من الانتقام.. فالشجعان لا يخشون ذلك من أجل السلام لوطنهم.

طباعة Email