ليبيا.. الإرهاب يطل برأسه من جديد

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد الإرهاب ليطل برأسه من جنوب ليبيا، إذ تبنى تنظيم داعش الإرهابي، تفجير سيارة مفخخة قرب معسكر للجيش الوطني بمنطقة أم الأرانب. واعتبر مدير إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، أنّ تفجير السيارة المفخخة محاولة يائسة من التنظيم لإثبات قدرته على القيام بعمليات إرهابية، مشيراً إلى أنّ داعش قام بتفجير السيارة المفخخة بتقنية التشغيل عن بعد أمام معسكر سرية الدوريات الصحراوية التابع للواء طارق بن زياد المعزّز بمنطقة أم الأرانب، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي خسائر بشرية. 

ويعتبر الهجوم الذي تبناه داعش وأسفر عن سقوط ثلاثة جرحى، امتداداً لعدد من الهجومات السابقة، كان آخرها أواخر يناير الماضي، عندما استهدف عناصر التنظيم، دورية تابعة لكتيبة «شهداء أم الأرانب» بمنطقة جبل عصيدة، قرب بلدة القطرون جنوب غرب ليبيا، ما تسبب في مقتل ثلاثة عناصر أمنية وأربعة آخرين من التنظيم الإرهابي، وفق بيانات رسمية.

واستنكرت الحكومة الليبية الجديدة، برئاسة فتحي باشاغا، العمل الإرهابي الذي استهدف معسكر للواء طارق بن زياد معزز بمنطقة أم الأرانب. وأكدت في بيان لها، ضرورة مكافحة ظاهرة الإرهاب بكل أشكالها وصورها في جميع مدن ومناطق البلاد، ووضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات وقرارات من شأنها تجفيف منابع تمويل هذه التنظيمات الإرهابية وتسليحها ومعاقبة من يقف وراء ذلك. وقالت حكومة باشاغا، إنّه لا بدّ من اتخاذ خطوات جادة في دعم وبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، حتى تتمكن من بسط سيطرتها وسيادتها التامة على كامل أراضيها، واستلام مقراتها ومؤسساتها في طرابلس.

وأعرب مراقبون للشأن الليبي، عن مخاوفهم من أن تستغل الخلايا النائمة الأزمة السياسية وعودة الانقسام الحكومي، للتحرك من جديد بهدف تنفيذ عمليات إرهابية، لاسيما في مناطق الجنوب النائية حيث الامتدادات الجغرافية مع الصحراء الكبرى ودول الساحل التي لا تزال تواجه مخاطر الإرهاب. ووفق تقارير محلية، فإنّ الإرهاب لا يزال يشكل تهديداً جديا​ً لاستقرار ليبيا.

طباعة Email