درعا.. اغتيالات في رمضان ومخاوف من فوضى

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد التوتر الأمني والاغتيالات في الجنوب السوري بعد هدوء دام لأشهر، إذ قتل قاض سوري في محكمة الصنمين بدرعا، بإطلاق نار على يد مسلحين مجهولي الهوية، وسط تصاعد الاستياء الشعبي ضد هذه العمليات في شهر رمضان، معتبرين أن مثل هذه الأعمال الإرهابية تقوض الأمن والاستقرار في درعا.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، فإن القاضي محمد أمين شريفة، قتل عندما فتح مجهولون النار عليه قرب منزله في بلدة قيطة، بريف درعا الشمالي، في حين كان برفقة شقيقه، الذي أصيب أيضاً بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

فوضى

الاغتيالات تحركت في الآونة الأخيرة ضد بعض الشخصيات العاملة مع الدولة السورية، خصوصاً في مجال القضاء والأجهزة الأمنية والجيش في محاولة لإعادة الفوضى إلى مدينة درعا التي عادت إلى المصالحات في الصيف الماضي وطوت صفحة الحرب والقتال الأهلي.

فك حصار

ويرى مراقبون أن تنشيط عمليات الاغتيالات على يد مسلحين في درعا، يثير مخاوف بالغة من عودة الاقتتال الأهلي في درعا، ففي الأسبوع الماضي، كانت الفوضى قد تجددت في محافظة درعا الجنوبية، بعد ما يقارب ثمانية أشهر على التسوية التي وقعتها أطراف محلية مع الحكومة السورية، والتي تم بموجبها فك الحصار وعودة الحياة طبيعية إلى مدن وقرى الجنوب بوساطة روسية.

وقتل 7 أشخاص، بينهم طفلان، في خمس عمليات متفرقة شهدتها محافظة درعا الأسبوع الماضي، فيما قالت مصادر ميدانية في المدينة إن من بين القتلى الذين قضوا في الساعات السابقة رئيس «حزب البعث» في مدينة نوى غربي المحافظة فريد العمارين، موضحاً أن الأخير قتل بعد إطلاق نار استهدفه بشكل مباشر وسط المدينة.

وتقول مصادر محلية في المدينة، إن الفوضى الأمنية التي ما زالت تفرض نفسها على المدينة، تأتي في ظل تراجع سيطرة قوات الحكومة السورية على المدن والقرى الجنوبية.

طباعة Email