تونس.. فقدان بوليصة الشحن يثير الشكوك حول السفينة الغارقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت وزير البيئة بالحكومة التونسية، ليلى الشيخاوي، عن ضياع وثيقة مهمة على متن سفينة المحروقات التي غرقت في سواحل قابس قبل يومين. وقالت الوزيرة، إنّ طاقم السفينة أكّد أنّ بوليصة الشحن بقيت على متن السفينة الغارقة، ما أثار الكثير من الشكوك في طبيعة الأحداث التي رافقت غرق السفينة، لاسيما أنه كان بإمكان الطاقم أن يضمن تأمين تلك الوثيقة إلى جانب بقية الوثائق التي حملها معه عند الإنقاذ. 

وتعتبر بوليصة الشحن من أهم المستندات التي يتم استخدامها في عملية الشحن الدولي، وهي عبارة عن وثيقة أو عقد يصدره الناقل أو الوكيل، لمالك البضاعة المشحونة، للإقرار باستلام البضائع للشحن، وتوضح طبيعة البضائع المنقولة وتفاصيل بيانات الشحنة ومصدرها والمكان الذي تتجه إليه. وتنقسم أنواع بوليصات الشحن البحري إلى بوليصة شحن مباشرة: بوليصة شحن مباشرة صادرة لمرسل إليه مسمى غير قابلة للتداول، وفي هذه الحالة، كما يجب أن يتم توجيه بوليصة الشحن فقط إلى المرسل إليه المحدد في بوليصة الشحن، كما يعني أنه لا يمكن لأي شخص بيع بوليصة الشحن، وعادة يتم إصدار بوليصة الشحن المباشرة إذا كان المشتري لا يزال مديناً بدفع جميع البضائع أو جزء منها.

وأكّدت الوزيرة أنّ بلادها ستطالب بالتعويض حال تسجيلها خسائر في الحادثة حتى بشأن عمليات التدخل، معتبرة أنّ الأولوية المطلقة حالياً للجانب البيئي، مضيفة: «الاستعدادات جارية حالياً لفرضية شفط كمية المحروقات، حيث سيتم وضع حواجز للحد من انتشارها وتطويق مكان غرق السفينة، مع إرسال غواصين لمعاينة وضعية السفينة ومكان تسرب المحروقات، لاتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون حدوث أي تلوث». إلى ذلك، قدمت رئاسة الحكومة التونسية، اليوم، جملة من المعطيات حول السفينة التجارية «أكسيلو». 

وسبق للسفينة أن أرست بميناء صفاقس في الرباع من أبريل الجاري للقيام بتغيير الطاقم والتزود بالمؤونة والقيام ببعض الإصلاحات الخفيفة دون عمليات تجارية، وغادرت الميناء في الثامن من أبريل باتجاه ميناء دمياط في مصر، وفق ما أفاد ربّان السفينة. وأعلم الربان في 15 أبريل السلطات التونسية أن السفينة قادمة من ميناء دمياط في اتجاه ميناء لافاليت في مالطا، وتطلب الاحتماء بالمياه التونسية نتيجة سوء الأحوال الجوية وصعوبة الملاحة، ثم أطلق أفراد طاقم السفينة نداء استغاثة وأكدوا تسرب المياه إلى السفينة، ليتولى أعوان ديوان البحرية التجارية والموانئ التونسية، إنقاذ كامل طاقم السفينة والبالغ عددهم سبعة أشخاص وهم بصحة جيدة.

طباعة Email