كارثة بيئية تهدد تونس

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثار غرق سفينة شحن تجارية، محمّلة بـ 750 طناً من الوقود، بعد تعرضها لحادث، بسبب سوء الأحوال الجوية، قبالة السواحل الجنوبية لتونس، مخاوف من حدوث كارثة بيئية في المنطقة. وقالت وزارة البيئة التونسية، في بيان، إن السفينة التجارية «كسيلو» التي ترفع علم غينيا الاستوائية، وتحمل الرقم «آي إم أو 7618272»، وهي محملة بنحو 750 طناً من «الديزل»، غرقت. وأعلنت تفعيل «الخطة الوطنية للتدخل العاجل»، في حال وجود تلوث بحري، وحدوث كارثة بحرية في المنطقة.

وأجلت السلطات التونسية الطاقم المكون من سبعة أشخاص من السفينة، والذين أطلقوا نداء استغاثة للسلطات التونسية الليلة قبل الماضية، وتم نقلهم إلى المستشفى، ثم إيواؤهم في فندق، وهم في حالة عادية، وفقاً للوزارة.

تدابير وحواجز

وأعلنت وزارة البيئة التونسية، عن تدابير لتفادي كارثة بيئية في المنطقة، من بينها وضع حواجز للحد من انتشار المحروقات، وتطويق مكان غرق السفينة.

وقالت إنه تم إرسال غواصين لمعاينة وضعية السفينة، ومكان تسرب المحروقات، لاتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية قبل الانطلاق في عملية شفط المحروقات المتسربة. وتوجّهت وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي إلى محافظة قابس في جنوب شرقي البلاد، لمعاينة موقع الحادثة، وأكدت في تصريح للتلفزيون الحكومي، أن «الوضع تحت السيطرة».

بدوره، أفاد الناطق الرسمي باسم محكمة قابس، محمد الكرّاي، عن وجود «تسربات صغيرة للوقود، لا يمكن مشاهدتها بالعين المجردة... هذا الصنف من الوقود سريع التبخر»، مستبعداً حدوث «كارثة بيئية» في خليج قابس، حيث غرقت السفينة داخل المياه التونسية. واعتبرت الوزيرة «أن الوسائل المتاحة كافية لتطويق الحادث... وطلب المساعدة الدولية ممكن»، إذا لزم الأمر.

صعوبات

وكانت السفينة قادمة من ميناء دمياط المصري، ومتوجهة إلى مالطا. لكن حالت صعوبات دون مواصلة مسارها، نظراً لسوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، وطلبت الليلة قبل الماضية من السلطات التونسية، تمكينها من دخول المياه الإقليمية للبلاد.

وسمحت سلطات الميناء لها بالرسو على بعد حوالى سبعة كيلومترات عن سواحل خليج قابس. إلا أن مياه البحر تسربت إلى داخل غرفة المحركات، لتغمرها في حدود ارتفاع مترين.

تعاني شواطئ محافظة قابس، التي تعد حوالي 400 ألف نسمة، من التلوّث منذ سنوات، نظراً لوجود العديد من المنشآت والمصانع بالمنطقة التي تلقى بفضلاتها الصناعية مباشرة في البحر، حسب منظمات بيئية تندد بذلك. كما تتركز مصانع تحويل مادة الفوسفات الملوثة بالقرب من خليج قابس، وهي منطقة صيد الأسماك، وحيث ينشط آلاف الصيادين.

ويعود آخر حادث بحري كانت تونس طرفاً فيه، إلى 7 أكتوبر 2018، حين اصطدمت سفينة الشحن التونسية «أوليس» بالسفينة القبرصية «فيرجينيا سي إل إس»، أثناء وجودها على مسافة 28 كلم من سواحل كورسيكا خارج المياه الإقليمية، ما أدى إلى تسرب للنفط، قُدر آنذاك بحوالي 600 طن.

وأظهرت التحقيقات التي قامت بها وزارة النقل التونسية، أن «خطأ بشرياً»، كان السبب في وقوع الحادث.

طباعة Email