اعتصام أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت رفضاً لهدم صوامع القمح

ت + ت - الحجم الطبيعي

نفّذ عدد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت اعتصاماً عصر اليوم الخميس، قرب المرفأ، رفضاً لقرار مجلس الوزراء بهدم صوامع القمح.

 ورافق أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في وقفتهم وفد من نقابة المهندسين، وقال وليم نون أحد أهالي الضحايا "نحن ضد الهدم وهذه ذاكرة اللبنانيين والقرار الظني في قضية الانفجار لم يصدر بعد، ونحن ننتظر تسريع الإجراءات القضائية لمعرفة حقيقة هذا الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه".

 من جهته، قال نقيب المهندسين عارف ياسين "كل بناء قابل للتدعيم، وهذا المبنى يشكل ذاكرة معمارية للبناء الحديث في بيروت، والجزء الشمالي يشكل خطراً ولكن يمكن تدعيمه وترميمه ليس لاستخدامه ولكن للحفاظ على ذاكرة المدينة، وليتصالح الناس مع ألمهم ولكي نتصالح مع أنفسنا".

 وأضاف أن إزالة هذا المبنى كأننا نخفي شيئاً، مشيراً إلى أن تكاليف تدعيم الصوامع يمكن أن تكون مرتفعة ولكن تكاليف هدمها مكلفة أكثر، ويمكن إنشاء صوامع للقمح في أي مكان في لبنان.

 وكان وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري أعلن اليوم الخميس، أنه سيتم هدم الصوامع التي يعتقد أنها منعت الانفجار الهائل في المرفأ من التسبب في أضرار أكبر بكثير مما تسبب فيه.

 وقال مكاري في تصريحات للتليفزيون عقب اجتماع للحكومة إن القرار جاء في أعقاب صدور تقرير عن شركة الخطيب والعلمي الهندسية اللبنانية، حذر من أن الصوامع ستنهار في غضون بضعة أشهر، مضيفا أن تجديدها سيكون مكلفا للغاية.

يذكر أن انفجاراً هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس عام 2020 وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 6 آلاف، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى، ولم يعرف حتى الآن كيفية حصول الانفجار أو من هم المسؤولين عن حصوله.

 ويعتقد كثير من الخبراء أن الصوامع امتصت معظم آثار الانفجار وجنبت المدينة أضرارا أسوأ.

 وكانت عائلات ضحايا الانفجار طالبت ببقاء هذه الصوامع المتهالكة في مكانها كنُصب تذكاري، على الأقل إلى حين الانتهاء من التحقيق المتوقف في الانفجار.

وقال مكاري اليوم الخميس، إنه تم تكليف وزيري الداخلية والثقافة في لبنان بالإشراف على إنشاء نصب تذكاري تخليدا لذكرى الضحايا.

 

طباعة Email