لبنان.. التزامات تسابق الزمن الانتخابي

عمال يعلقون ملصقاً دعائياً انتخابياً في أحد شوارع العاصمة بيروت / إي.بي.إيه

ت + ت - الحجم الطبيعي

على أبواب مرحلة اصطفافات وتقاطعات مفصليّة، لا يزال لبنان «واقفاً» عند مفترق استحقاقات متزاحمة، تضع مصيره على المحكّ، فيما بات الأمل معقوداً على أن يشرّع الاستحقاق الانتخابي، في 15 مايو المقبل، أبواب التغيير المنشود في قيادة المركب اللبناني. أمّا الإشارة الدالّة، فمفادها أنّ الانتخابات المقبلة، ليست انتخابات أكثريّة وأقليّة، بل هي انتخابات مصيريّة، بين حدَّي التغيير، أو الانهيار الكبير.ووسط هذه الأجواء، لا تزال العودة الديبلوماسيّة الخليجيّة إلى بيروت، تظلّل المشهد الداخلي، لا سيّما في ظلّ الحركة المكوكيّة التي يقوم ‏بها السفير السعودي وليد بخاري، في أكثر من اتجاه، تفعيلاً لقرار استئناف العلاقات ‏الديبلوماسيّة، وإيذاناً بعودة التعامل الرسمي مع لبنان.

فرصة جديّة

ضجّت القراءات السياسيّة بالإشارة إلى أنّ هذه الإيجابيات منحت، عمليّاً، فرصة جديّة للحكومة اللبنانية، للاستفادة من الوقت المتاح أمامها، ولو كان قصيراً، بحكم اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية. وبالتالي، فإنّ في إمكان هذه الحكومة، وحتى ولو بقي من عمرها يوم واحد، أن تبني على هذه الانعطافة الدوليّة والخليجيّة تجاه لبنان، وتتخذ قرارات وخطوات تثمّر هذه الإيجابيات، على النحو الذي يسهم في تواليها أكثر، مع ما يعنيه الأمر من نقل لبنان من ضفّة الأزمة الخانقة التي تعصف به، إلى سكّة الخروج من هذه الأزمة، ولو كان هذا الخروج يتطلّب وقتاً طويلاً، وصبراً أكبر، وحكمة حكوميّة في إدارةالأزمة.

تنفيذ الأجندة

أمّا على شريط المتابعات اليوميّة للملفّات الجدليّة، فبرز تأكيد الرئيس، ميشال عون، على أن «لا مكان لليأس»، في تفكيره، وعلى أنّه ماضٍ في تنفيذ أجندته في المدّة المتبقية من عهده، التي تنتهي في 31 أكتوبر المقبل، مشدّداً من هذا المنطلق، على أهمية إقرار قانون «‏الكابيتال كونترول»، إضافةً إلى التدقيق الجنائي، في سبيل دفع الأمور قدماً على مستوى الاتفاق ‏المبدئي، الذي جرى توقيعه الأسبوع الماضي ، مع صندوق النقد الدولي. وفي الانتظار، فإنّ كلّ الوقائع المرتبطة بتاريخ 15 مايو، تؤشّر إلى معركة حتميّة، تحضّر لها الأطراف الداخلية على اختلافها، وتحت عناوين مختلفة ومتصادمة.

طباعة Email