دعم عربي لـ «التحوّلات الخضراء» ومكافحة تغيّر المناخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

سلّط تقرير حديث، الضوء على الجهود الوطنية العربية في إطار التحوّلات الخضراء لمجابهة التغير المناخي، مشدّداً على أنّ تدشين الحملات التوعوية بشأن التغيرات المناخية أصبح ضرورة حتمية، لاسيّما في مناطق النزاع العربي. ونوّه التقرير الذي يتم إصداره كل شهر لتحليل الاستجابة العربية لقضايا التغير المناخي، بالجهود المبذولة خلال مارس الماضي، موصياً بإنشاء مجلس بيئي للمرأة العربية، لتعزيز محورية دور النساء العربيات بشأن التغير المناخي.

وذكر مرصد الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية، وهو الإصدار الثالث لشهر مارس لمؤسسة ماعت الحقوقية، أنّ الحكومات العربية شاركت خلال مارس في تنظيم وعقد ما يقارب 20 حدثاً وطنياً ودولياً يتعلق بالحد من التغيرات المناخية، لاسيما التحولات الخضراء ومدى فاعلية المدن الخضراء في المنطقة العربية، وعلى رأسها أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي، والدورة الخامسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي، بمشاركة أغلب الدول العربية الساعية لتكييف سياساتها بما يتلاءم مع الحد من التغيرات المناخية، الأمر الذي يعكس حرص حكومات الدول العربية في التغلب على التحديات في ما يتعلق بالقضاء على التغيرات المناخية والحد منها بشكل كامل.

واستعرض المرصد، أبرز الجهود العربية والتحديات التي واجهت الحكومات في ما يتعلق بالحد من التغيرات المناخية، وتم اختيار المملكة العربية السعودية كأنموذج لشهر مارس بفضل ما حققته من تقدم ملحوظ في ملف الحد والتكيف مع التغيرات المناخية، وباعتبارها من أكثر الدول العربية استغلالاً للطاقة المتجددة من طاقتي الرياح والطاقة الشمسية واستخداماً للطاقة النظيفة المتمثلة في طاقة الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، سعياً منها لتحقيق استخدام الطاقة النظيفة بنسبة 50 في المئة في جميع أنحاء المملكة بحلول 2030.

وأشاد الخبير الحقوقي الدولي، رئيس منظمة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أيمن عقيل، بآليات الحوار الوطني والتوعية الشاملة التي قامت بها بعض الدول العربية خلال مارس الماضي، مشيراً في الوقت ذاته إلى محدودية الدور الذي تقوم بها المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بأزمة المناخ. ودعا عقيل لضرورة العمل المشترك من أجل تكثيف الحملات التوعوية، وتنظيم ورش العمل والتدريبات، مؤكداً أهمية تفعيل دور تلك الحملات التوعوية، لاسيّما في مناطق النزاع العربي.

بدورها، ذكرت الباحثة بوحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، مريم صلاح، أنّ شهر مارس شهد اعترافاً واضحاً من الحكومات العربية بدور المرأة الفعال في تحقيق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة. وأوصت صلاح بإنشاء مجلس بيئي للمرأة العربية، بهدف إعطاء فرصة أوسع للنساء للتعبير عن معاناتهن وتمكينهن من اقتراح حلول، باعتبار النساء والأطفال أكثر الفئات المتضررة من تغيرات المناخ.

طباعة Email