مخاوف دولية من توقف صادرات النفط الليبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتسعت دائرة الجدل حول مصير النفط الليبي في ظل الخلاف القائم حول الشرعية الحكومية بين الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، فيما بدأت قوى داخلية وخارجية في التحذير من إمكانية توقف الصادرات النفطية الليبية عن التدفق إلى الأسواق العالمية.

وقال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، إن بلاده تقترح آلية قصيرة الأمد، أكثر تنظيماً وبإشراف مالي، لإدارة إيرادات النفط لمساعدة الليبيين، وأضاف في تصريحات صحفية أن القضية المطروحة حالياً هي التوصل إلى الطريقة المثلى لضمان استخدام ثروة ليبيا النفطية حيث يحتاجها الشعب، مشيراً إلى أن هذا محل مراقبة كي يثق الشعب في عدم تحويلها لأغراض سياسية أو غير مناسبة.

وجاء تصريح نورلاند ليعكس موقف واشنطن من فحوى الخطاب الذي توجه به رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى مصطفى صنع الله رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، وطالبه من خلاله بالاحتفاظ بإيرادات بيع النفط في الحسابات السيادية للمؤسسة الوطنية للنفط لدى مصرف ليبيا الخارجي، وعدم إحالتها إلى حساب الإيرادات العامة مؤقتاً إلى حين اعتماد قانون الميزانية العامة وصدور قرار بالصرف من قبل البرلمان.

والتقى السفير الأمريكي مع زملائه الرئيسين الممثلين لمجموعة العمل الاقتصادية والمتمثلين في منسق الأمم المتحدة راي زيننغا، وسفير الاتحاد الأوروبي خوسيه ساباديل، والسفير المصري تامر مصطفى، وكذلك محافظ البنك المركزي الصديق الكبير وممثل عن الفرع الشرقي لمصرف ليبيا المركزي، ووكيل وزارة المالية لشؤون تنفيذ الميزانية، حيث أكد على ضرورة دعم المؤسسة الوطنية للنفط للرفع من مستوى الإنتاج في ظل الأسعار الراهنة، والنأي بها عن أي تجاذبات تعيق إحالة عائداتها لحساب الإيراد العام، باعتباره قوتاً لجميع الليبيين.

وفي الأثناء، شدد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، خوسيه أنطونيو ساباديل، على ضرورة استقلال المؤسسات السيادية في ليبيا، مع الحفاظ على استمرار عائدات النفط،وقال عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس:«في الظروف الاستثنائية الحالية في ليبيا والعالم، على الليبيين ضمان استمرار عائدات النفط».
 

طباعة Email