أفريقيا.. إحصاءات مفجعة لضحايا الإرهاب خلال 2021

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف تقرير «عدسة الإرهاب في أفريقيا»، عن سقوط أكثر من 10 آلاف ضحية جراء الإرهاب وأعمال العنف في القارة السمراء خلال العام الماضي. وشهد العام 2021، وفقاً للتقرير الصادر عن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية، ما يزيد على 600 عملية إرهابية وحالة عنف، الأمر الذي تسبّب في سقوط 10200 ضحية، فضلاً عن آلاف المختطفين والنازحين والمصابين.

وأكد التقرير، أنّ أبرز السمات التي ميزت نشاط التنظيمات الإرهابية في أفريقيا خلال العام الماضي، كان مبايعة عديد من الحركات المسلحة والجماعات المتمردة لتنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب تركيز هذه التنظيمات على توجيه ضربات قوية ومكثّفة لمعاقل قوات الأمن والجيش في المناطق التي تقع تحت سيطرتها. وأوضح التقرير، أنّ من بين السمات تزايد نشاط الجماعات الإرهابية في ظل تصاعد ما أسمّاها «تنافس المتطرفين» بين تنظيمي القاعدة وداعش، بعد الخسائر التي تعرضا لها في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار الخبير الحقوقي الدولي، ورئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أيمن عقيل، إلى أن السمة الأبرز للعمليات الإرهابية خلال العام 2021، هي توسع ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، لافتاً إلى أنّ من اليسير رؤية التمدّد الواضح لتنظيمي القاعدة وداعش في القارة الأفريقية.

ظاهرة

بدوره، لفت مدير وحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، عبد الرحمن باشا، إلى ظاهرة استخدام الشركات الأمنية الخاصة وعلاقتها بتنامي الإرهاب وما يتصل به من أعمال إجرامية، مؤكداً الدور المتزايد الذي تلعبه تلك الشركات في تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية، كونها تؤدي دورها بالوكالة عن سياسات بعض الدول، التي تتحفظ على إظهار رعايتها العلنية لتلك الشركات بسبب المكانة الدولية.

وأشار باشا إلى تورط عدد من من الشركات العسكرية الخاصة في أعمال إرهابية، لاسيّما في وسط أفريقيا، مشدّداً على ضرورة تفعيل الكيانات التي تعمل تحت مظلة الاتحاد الأفريقي لمراقبة نشاط تلك الشركات، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط سلوكها، مما يتأتى معه حماية حقوق الشعوب الأفريقية.

تمدّد وتساؤلات

إلى ذلك، أشارت نائب مدير وحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة، بسنت عصام الدين، إلى تمدد تنظيم داعش في وسط وجنوب القارة، مبينة أنّ استمرار مبايعة عديد من الحركات المسلحة والجماعات المتمردة لتنظيم داعش أصبح يثير العديد من التساؤلات عن مدى قدرة الآليات الأفريقية المُعززة بالجهود في توفير حياة آمنة وسالمة لملايين المدنيين.

ونوّهت عصام الدين بأهمية تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي، والخاصة بتشكيل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تعمل تحت مظلة القوة الأفريقية للتدخل السريع، وتفعيل فريق عمل يضم جميع الأطراف المعنية لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك لجنة الأركان العسكرية لمجلس السلم والأمن والهيئات الإقليمية ووكالات التعاون الأممية.

طباعة Email