الدبيبة وباشاغا هل تبقى ليبيا محكومة برأسين؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتجه ليبيا مجدداً نحو وضع تكون محكومة فيه برأسين حكوميين، حكومة انتقالية يقودها عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض التخلي عن مهمته، وحكومة جديدة بدأ مشاورات تشكيلها فتحي باشاغا بتكليف من مجلسي النواب والدولة الليبيين.

الدبيبة أعلن أمس، تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزيرة العدل، من أجل اختيار فريق مستقل لوضع خطة الانتخابات. وقال:«هناك من عطلوا العملية الانتخابية ولا يهمهم سوى التمديد لأنفسهم، ولن نكون رهينة لهم. وسنعمل على الوصول لإجراء الانتخابات، ولن نعود إلى الوراء. كما لن نسمح بتمرير مؤامرة التمديد، وقطار الانتخابات قد انطلق بالفعل».

وأوضح أنه سيعلن الأسبوع المقبل عن إطلاق خطة لإجراء الانتخابات في يونيو المقبل وعقب بالقول: «لن نسمح باستمرار المراحل الانتقالية وتمديد عمر الأجسام الحالية، وسنعلن عن خطة عودة الأمانة للشعب نهاية هذا الأسبوع».

وكان الدبيبة أعلن رفضه الانصياع للتصويت الذي تم في مجلس النواب الخميس الماضي والخاص بتكليف باشاغا بتشكيل حكومة جديدة، وتعديل المادة 12 من الإعلان الدستوري، وتشكيل لجنة دستورية من 24 شخصاً يتم اختيارهم مناصفة مع مجلس الدولة. واعتبر الدبيبة أن التعديل سيتيح لمجلسي النواب والدولة فرصة التمديد لأنفسهم 14 شهراً، وهو يفضل إجراء الانتخابات في يونيو، تاريخ انتهاء صلاحية السلطة التنفيذية في ليبيا.

حكومة جديدة

من جهة أخرى، أعلن باشاغا أمس بدء مشاوراته مع أطراف ليبية مختلفة من أجل تسمية حكومته، مبدياً أمله في أن تنال ثقة مجلس النواب الخميس بعد القادم. وقال إن عملية التسليم والاستلام ستتم وفق الآليات القانونية والدستورية، وبالطرق السلمية. وقال:«لن تكون هناك عوائق، خاصة أن الدبيبة شخصية مدنية محترمة، وينادي دوماً بالابتعاد عن الحروب، ونحن على يقين بأنه يؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة».

وفي كلمة توجه بها إلى الشعب الليبي، أوضح باشاغا أن المشاورات الحالية لتشكيل حكومة ستضمن المشاركة السياسية الفاعلة من جميع الأطراف، مشيراً إلى انه بدأ مشاورات مع مختلف الأطراف في مجلسي النواب والدولة ومناطق ليبيا «مع ضمان معيار الكفاءة والقدرة». وشدد على أهمية إجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة، متعهداً بعدم ترشحه للرئاسة لاحقاً.

وبحسب مراقبين فإن التيار الداعم لبا​شاغا يرى أن المرحلة تحتاج إلى تجاوز الحواجز السياسية والاجتماعية والنفسية بشكل نهائي، وهو ما لم يتحقق سابقاً، ويمكن أن تحققه الحكومة الجديدة التي تحظى بدعم الجيش الوطني وبتوافق غير مسبوق بين مجلسي النواب والدولة.

 
طباعة Email