فلسطين.. سجال جديد حول الانتخابات المحلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد السجال السياسي بين حركتي فتح وحماس، ولكن هذه المرة عن طريق الانتخابات المحلية التي أقرتها السلطة الفلسطينية، وأجرت دورتها الأولى في محافظات الضفة الغربية باستثناء قطاع غزة، وتم الموافقة على إجرائها في غزة بموافقة حماس، ولكن ضمن شروط وملاحظات قدمتها حماس للجنة الانتخابات المركزية.

وتشمل الانتخابات المحلية للبلديات 376 قرية في الضفة الغربية، لكنها لم تقم فعلياً في 154 بلدة، إذ لم يتقدم أي مرشح في 60 بلدة، فيما رشحت قائمة واحدة في 162 قرية حسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، يشارك فيها 405 آلاف ناخب فلسطيني، على أن تجرى المرحلة الثانية للانتخابات في مارس المقبل.

وترفض حركة حماس المشاركة الفعلية في الاقتراع، لكن الحركة وافقت على دعوة لجنة الانتخابات المركزية للمشاركة في الاستحقاق، إلّا أنّها قدمت ملاحظاتها وشروطها للمشاركة في الانتخابات، بعد غياب طويل عن الانتخابات التي لم تجر في قطاع غزة منذ 15 عاماً. واشترطت حماس ضمانات مكتوبة بأن تجرى الانتخابات في موعدها، والتراجع عن التعديلات التي أقرها الرئيس على قانون الانتخابات المحلية.

وردت لجنة الانتخابات المركزية على ملاحظات حماس قبل المشاركة في الانتخابات، بأن الملاحظات المقدمة من طرفها ليس من صلاحية اللجنة، وأن هذا الأمر يرجع للسياسيين، فضلاً عن عدم وجود وقت طويل في الترتيبات حول إجراء الانتخابات.

وأرسلت لجنة الانتخابات ملاحظات حماس إلى رئيس الوزراء د محمد اشتية، وتنتظر الجواب الحكومي. بدورها، قالت الفصائل إنّ إجراء الانتخابات المحلية من غير توافق وطني لا يمكن إلا أن تكون عاملاً من عوامل زيادة حدة الانقسام، وتزيد من تعقيد المشهد المتعلق بملف المصالحة.

من جهته، قال المحلل السياسي، جهاد حرب، إنّ هذه الانتخابات ليست لها أهمية سياسية كبيرة كونها تجرى في قرى صغيرة وليس في المدن الكبرى، حيث يظهر في بعض المواقع التنافس العشائري من دون تدخل من الأحزاب السياسية.

وتشير البيانات إلى تسجيل 277 قائمة حزبية، تمثل حزباً سياسياً أو ائتلاف أحزاب، و 488 قائمة مستقلة، وبلغ عدد المرشحين في القوائم 6299 مرشحاً، بينهم 1599 سيدة. ويتطلع سكان قطاع غزة لإجراء الانتخابات في القطاع وذلك بعد غياب عنها منذ العام 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

طباعة Email