تقارير « البيان»

جدل سوداني حول إعادة صلاحيات جهاز الأمن

ت + ت - الحجم الطبيعي

وسط دعوات للخروج اليوم للمطالبة بالحكم المدني الكامل، أثارت إعادة سلطات التفتيش والاعتقال ومصادرة الممتلكات لجهاز المخابرات العامة موجة من الجدل والمخاوف في الأوساط السودانية، لا سيما أن جهاز الأمن عرف بأنه كان اليد الباطشة تجاه المتظاهرين، خلال فترة حكم النظام المخلوع.

ودعت لجان المقاومة والأجسام الثورية إلى الخروج اليوم رفضاً للقرارات، التي اتخذها القائد العام للجيش الفريق عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، وما تمخض عنها من اتفاق سياسي بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إذ تحاول قوى الحرية والتغيير المبعدة عن شراكة الفترة الانتقالية تبني الاحتجاجات، في ظل حالة من عدم الثقة بينها والقوى الشبابية، التي تحرك الشارع، وتضع القوى السياسية والمكون العسكري في كفة واحدة.

وحذرت السفارة الأمريكية في الخرطوم رعاياها في السودان، من الاقتراب من مواقع التظاهرات، وأصدرت السفارة تعليمات لموظفيها للعمل من المنزل، كما وجهتهم بتجنب الحشود، والسفر غير الضروري.

تبرير القرار

بدوره، برر مستشار القائد العام للقوات المسلحة العميد الطاهر أبو هاجة قرار إعادة بعض الصلاحيات لجهاز الأمن والمخابرات العامة قائلاً: إن هذا الإجراء أمر طبيعي في ظل الظروف الحالية، ولافتاًِ إلى أن الهدف منه وقف المهددات الأمنية، التي تهدد أمن واستقرار الوطن، مثل التخريب والتخابر ومكافحة الإرهاب وخلاياه المنتشرة، وتجارة المخدرات والجريمة العابرة للحدود وغيرها.

وقال أبو هاجة: إن بعض الجهات والعناصر تستغل جو الحريات بصورة سلبية في خلق الفوضى، هذه الصلاحيات أعيدت لجهاز الأمن والمخابرات في توقيتها، وشدد على أن ذلك ليس تهديداً للحريات وحق التظاهر وإنما لوضع حدٍ للأيادي المخربة، التي لا تريد فترة انتقالية مستقرة ولا تحولاً ديمقراطياً حقيقياً، كما تهدف لحماية سلمية الثورة من محاولة جرها للعنف.

تعطيل مصالح

وأضاف: «ليس من المنطق أن تقف الدولة مكتوفة الأيدي أمام تحطيم المنشآت وتكسير الشوارع وتعطيل مصالح العباد، فالحرية مهمة، ولكن من المضر جداً تعديها على حرية الآخرين». بدوره ندد المجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير بقرار إعادة ما أسماها «السلطات القمعية» لجهاز الأمن ومنح الحصانة للقوات والميليشيات، التي تنفذ مجازر الانقلاب في مواجهة ثورة الشعب السلمية حسب وصفه، وقال المجلس: إن تلك التطورات جاءت في أعقاب اتفاقية 21 نوفمبر، واعتبر قرار قائد الجيش تلاوة مكررة من كتاب الإنقاذ في آخر أيامه.

طباعة Email