شعبية الرئيس التونسي في ميزان دعم خزينة الدولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا الرئيس، قيس سعيد، التونسيين إلى المساهمة في إيجاد التوازنات المالية المطلوبة، مؤكداً أن الأموال التي سيساهم بها التونسيون في تخفيف وطأة الأزمة المالية ستكون تحت رقابة رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة وستذهب إلى ما رصدت له.

وتأتي هذه الدعوة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية الطاحنة التي يواجهها التونسيون، ويحمل الخبراء مسؤوليتها إلى حكم الإخوان خلال السنوات العشر الأخيرة. وينتظر أن تلجأ تونس إلى الاقتراض من مواطنيها، وفتح باب التبرعات، لتحقيق بعض التوازنات المالية المطلوبة.

ويؤكد محللون سياسيون أن الرئيس سعيد سيضع شعبيته الجارفة اجتماعياً في ميزان الاختيار العملي بدعوته التونسيين إلى المساهمة في إيجاد التوازنات المالية، مشيرين إلى أن سعيد الذي يحظى بمساندة 90 في المئة من التونسيين، يمكن أن يدفع نحو حملة غير مسبوقة لتوفير الدعم المباشر لخزينة الدولة تحت إشراف مؤسسة الرئاسة.

استعادة دور

وشدّد سعيّد، في وقت سابق، على أهمية استعادة الدولة لدورها الاجتماعي وترسيخ ثقافة العمل والتشجيع على التقشّف وترشيد النفقات العمومية والواردات والتشجيع على استهلاك المنتوجات التونسية، متطرقاً لمشروع الصلح الجزائي وخصوصياته ودوره في استعادة أموال الشعب المنهوبة وتوظيفها في تحقيق مشاريع واستثمارات في كامل تراب البلاد.

ودعا التونسيين إلى التقشف والحفاظ على المال العام. وذكّر سعيد، خلال لقائه بقصر قرطاج، مروان العبّاسي، محافظ البنك المركزي التونسي، لمناقشة الوضع الاقتصادي والمالي لتونس، بأن الخيارات الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تنبع من قراءتنا لواقعنا.

كما أكّد ضرورة طمأنة التونسيين والتقشّف في التصرّف في الأموال العمومية حتى لا تُصرف في واردات ليست تونس في حاجة إليها في الوقت الراهن، مشدداً على ضرورة التعويل على أنفسنا قبل كل شيء، وعلى أن يكون التعاون على المستوى الدولي في خدمة احتياجات تونس وفي إطار اختياراتنا الوطنية.

طباعة Email