تقارير«البيان»

فتح وحماس.. حوار ظاهره المرونة وباطنه تصلّب المواقف

ت + ت - الحجم الطبيعي

تُظهر قيادة حركة فتح مرونة تجاه الحوار الوطني الفلسطيني مع حماس، بالتزامن مع جولة أوروبية يقوم بها الرئيس محمود عباس ، إلا أن الإشارات القادمة من قطاع غزة لا تزال غير مشجعة برأي كثيرين.

ومع إبداء حركة فتح تشدداً صارماً إزاء الحوار مع حماس خلال الأشهر الأخيرة، أحدثت عدد من التطورات تغييراً في موقف حركة فتح، أولها أن استمرار الانقسام بين الضفة وغزة سيُضعف موقف عباس في جولته لحشد الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية، إلى جانب تنامي الضغوط المحلية التي تطالب بإنهاء الحصار على غزة، فضلاً عن دعوات مصر لجولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، والمطالبة بإنهاء الانقسام، والتخلص من كل ما نتج عنه من آثار مدمرة، دون إغفال نشوء سلسلة حوارات غير رسمية بين شخصيات من فتح وأخرى من حماس، أدت إلى تطور نسبي في مواقف الطرفين.

وفيما تعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة، يحاول المقرّبون تقديم أفكار لفتح لإنهاء هذا الملف، إلا أن الرئيس الفلسطيني يصر على عدم الحوار مع حركة حماس ما لم تعترف بقرارات الشرعية الدولية.

على الطرف الآخر، تبدو حركة حماس منقسمة في تعاطيها مع هذه الأفكار، فمن جهة تبدي بعض قيادات الحركة قبولاً لها، وترى فيها مخرجاً واقعياً لأزمة الحركة في غزة ، بينما ترفض قيادات أخرى التنازل عن قيادة القطاع.

شراكة حقيقية

ويرى المحلل السياسي هاني المصري أن حل معضلة الانقسام يجب أن يتزامن مع حل أزمة منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني عبر الانتخابات، لافتاً إلى أنه دون توافق الكل الفلسطيني على برنامج وطني وشراكة حقيقية، فهذا مؤشر على انتقائية وبراغماتية مقلقة، مشدداً على أن الحل يمكن أن يكون من خلال تشكيل قيادة انتقالية أو حكومة وحدة.

ويعرض سياسيون فكرة تطبيق نتائج الانتخابات إن جرت كممر إجباري لإعادة الوحدة، بحيث تُعطى الفصائل تمثيلاً في مؤسسات المنظمة المجلس الوطني، وتالياً اللجنة التنفيذية، يتساوى مع التمثيل الذي تحصل عليه في الانتخابات العامة.

ويرى متبنو هذا الرأي أن الحراك حالياً في حركتي فتح وحماس وبينهما بدأ يشق الطريق أمام استعادة الوحدة السياسية والجغرافية في الأراضي الفلسطينية، أما نجاح هذا الحراك من عدمه فهو ما يصعب التنبؤ به، في ظل وعورة الأرضية التي يسيران عليها وانقسام الآراء.

 

طباعة Email