00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ليبيا .. ماذا وراء سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟

الدبيبة خلال مؤتمر صحافي سابق | أ.ب

قرار مجلس النواب الليبي، أمس، سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أطلق العنان لحالة من الجدل في البلاد حول مستقبل العملية السياسية.

حيث اعتبرت أوساط سياسية في غرب ليبيا أن هذه الخطوة ضربة قاصمة لمشروع سياسي كان الدبيبة يسعى إلى أن يخوض من خلال الانتخابات البرلمانية عبر لوائح مستقلة يدعمها. وتابعت أن ما حدث تحت قبة البرلمان غير بعيد عن طبيعة الاستعدادات الجارية لتنظيم الانتخابات في 24 ديسمبر القادم.

عضو مجلس النواب ولجنة الحوار السياسي عن مدينة مصراتة، محمد الرعيض، رأى أن عملية سحب الثقة تحتاج إلى الأغلبية الموصوفة من أعضاء مجلس النواب، أي 120 عضواً، بحسب الاتفاق السياسي بين الأطراف، معتبراً أن الحكومة تمكّنت، في مدة قصيرة، من إنجاز ما لم تتمكن الحكومات السابقة من إنجازه خلال 10 سنوات، وحصدت تأييداً شعبياً ملحوظاً بسبب تحسينها الخدمات العامة، وإعادة بعض الرحلات الجوية، وتوقيع اتفاقيات بناء وتطوير، وعودة السفارات والشركات الأجنبية تدريجياً.

تصريف أعمال

بالمقابل، قال النائب خليل العريبي إن أغلب من صوتوا لصالح سحب الثقة كانوا من المنطقتين الغربية والجنوبية، فيما اعتبرت عضو المجلس هناء بوديب أن التصويت تم بشكل قانوني وصحيح، وأن الحكومة ستتحول إلى حكومة تسيير أعمال حتى الانتخابات المقبلة. كما رأى النائب أبو القاسم قزيط أن سحب الثقة من الحكومة كان ضرورياً، لكن آلية التنفيذ كانت خاطئة، ومن شأنها تأزيم الوضع أكثر.

وكان مجلس النواب الليبي، صوت أمس، لصالح سحب الثقة من حكومة الدبيبة بأغلبية 89 نائباً. وأكد الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق أن الحكومة ستستمر في تصريف الأعمال حتى 24 ديسمبر. ويُشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة ما لا يقل عن 87 نائباً.

وتم التصويت على سحب الثقة بعد تلاوة نتائج تحقيق اللجنة الفنية التي سبق أن شكلها مجلس النواب للتحقيق في ملفات تتعلق بملاحظات النواب على أداء الحكومة فيها، أبرزها الصحة والمرتزقة والتكليفات المباشرة لبعض الشركات، حيث فتحت بعد ذلك أبواب التصويت على سحب الثقة.‏وكان مجلس النواب، استجوب الدبيبة الأربعاء الماضي، خلال جلسة مخصصة لمساءلة حكومته، ثم أعلن تعليق الجلسة من دون التوصل إلى نتيجة.

ويرى مراقبون أن ثمة خلافات حادة تتجاوز مسألة الأداء الحكومي، تتعلق بمواقف الدبيبة من الانتخابات والميليشيات والمقاتلين الأجانب، والعلاقة مع إقليمي برقة وفزان ومع قيادة الجيش الوطني.

طباعة Email