العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ليبيا.. هل يسحب مجلس النواب الثقة من حكومة الدبيبة؟

    إلى مزيد من التصعيد ينحو الخلاف بين مجلس النواب الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، جراء تباين المواقف والرؤى من عدد من الملفات المهمة. وأصبح ملف سحب الثقة من الحكومة، مثار جدل واسع في البلاد ومطلباً ملحاً لعدد من النواب الذين اعتبروا أنّه ونظراً للانقسامات السياسية التي تمر بها البلاد والتي ألقت بظلالها على كل مؤسسات الدولة، فإنّ مجلس النواب كان ولا يزال الكيان الشرعي الوحيد، مشيرين إلى أنّ من انقلبوا على شرعية الشعب اختاروا الحرب والدمار من أجل البقاء في الحكم.

    وجاء في بيان للنواب، أنّ البرلمان اتجه إلى الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لإخراج البلاد من الانسداد، والقبول بجسم سياسي جديد يوحّد البلاد ومؤسساتها، ويرفع المعاناة عن كاهل الليبيين في برقة وفزان وطرابلس، ومنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، على أمل تنفيذ الخارطة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، مشيرين إلى أنّ الحكومة لم تقدم أبسط الخدمات للمواطن ولم توحّد المؤسسات، وأصبح رئيس الحكومة يتعامل مع المنطقة الشرقية بلغة العقاب وبات طرفاً في الصراع، وأنّ الحكومة أفرغت المنطقة الشرقية من كل ملامح الدولة.

    وأوضح المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي، أنّ عملية سحب الثقة من الحكومة متداولة في وسائل الإعلام لكنها مستبعدة حتى الآن، مردفاً: «إذا كان هناك تعنت من الحكومة أو إصرار على الأخطاء التي يراها مجلس النواب، فربما يكون هناك أمر آخر، لكن حتى الآن الأمور تسير بشكل عادي، أعتقد أن سحب الثقة مستبعد حالياً، باعتبار أن ذلك يحدث نتيجة مخالفات كبيرة من قبيل عدم الإجابة عن التساؤلات أو عدم احترام المواعيد التي يقرها مجلس النواب للاستجواب من دون سبب».

    ضغوط ورفض

    ويرجّح مراقبون، أن يكون موضوع سحب الثقة من الحكومة عبارة عن ضغوط من مجلس النواب، من أجل تلافي الحكومة بعض الأخطاء التي يرى أعضاؤه أنها وقعت فيها والتي تتعلق بالتعامل مع إقليمي برقة وفزان، وملف العلاقات الخارجية وقضية المقاتلين الأجانب والميليشيات. ويلفت المراقبون، إلى أنّ المجتمع الدولي يبدو رافضاً لسحب الثقة من حكومة الدبيبة باعتبارها المكلفة بتنظيم الانتخابات أواخر ديسمبر المقبل، مشيرين إلى أنّ إطاحة الحكومة قد تخلط الأوراق من جديد وتؤثر سلباً على الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي. وترى أوساط في المنطقة الشرقية، أنّ حكومة الدبيبة لم تنفّذ ما تعهدت به عند نيلها ثقة البرلمان، وأنّ هناك بعض المآخذ عليها، لاسيما في ما يتعلق بعلاقاتها مع الجيش الوطني والهيئات العامة شرق وجنوب البلاد.

    طباعة Email