العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لبنان: انفراجة بـ«الفيول» عربياً وجمود بـ«الثلث» حكومياً

    الغاز من مصر، الكهرباء من الأردن، وجسور التواصل والتوصيل مُدّت في سوريا. أمّا لبنان، الذي تحوّل إلى بلدٍ تديره مافيا سياسية، يحتمي في ظلالها أباطرة الاحتكار وسرقة حق الشعب المدعوم.

    فاتكاله على البنك الدولي لدفع الفاتورة. هذا ما أفضى إليه الاتفاق الرباعي في عمّان، أول من أمس، حيث جرى ترسيم خطوط استجرار الغاز والطاقة باجتماعات فنية، ووضعت خريطة طريق بمسارين: وصول الغاز متاح في غضون أربعة أسابيع، لكون البنية التحتية مؤهلة وجاهزة. 

    لكن استجرار الفائض من كهرباء الأردن، سيحتاج إلى فترة زمنيّة أطول، قد تصل إلى شهرين، لتأهيل الشبكات المهترئة، بفعل تقادم الزمن، وإصابة البنى التحتيّة بشظايا الحرب السوريّة.

    ‏ووفق تأكيد خبراء تقنييّن واكبوا نتائج اجتماع عمّان لـ «البيان»، رسم المجتمعون خريطة طريق عمليّة ولوجستيّة وماليّة، مقرونةً بجدول زمني محدّد لإتمام هذه العمليّة، على أن يتولّى البنك الدولي تمويل الاتفاقية، التي ستُبرم بين الدول الأربع (لبنان، سوريا، الأردن ومصر)، بشكل سيلحظ من خلاله دفع ثمن الغاز لمصر، وتسديد البدل المالي للأردن وسوريا، لقاء عبوره من أراضيهما باتجاه لبنان.

    تمترس سياسي

    أمّا الحكومة الموعودة، فلا تزال أسيرة تمترس كلّ على جبهته، في بلد تخطّى مرحلة الانهيار، فيما الحصيلة «عقد»، تبدأ بشرط «الثقة»، ولا تنتهي بـ «الثلث المعطّل». فالرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وبحسب إشارة أوساطه لـ «البيان»، يقول لسائليه عن أبرز عقدة: أنا أريد وعداً بالثقة، فيما لا يزال العهد وتيّاره، يسعى وراء «الثلث المعطّل»، جهاراً أو مواربةً.

    وفي المقلب الآخر من الصورة، لم تستطع كلّ المباحثات والاتصالات، تأمين الولادة الحكوميّة في لبنان إلى الآن، فباتت آخر الأمتار الحكوميّة، وكأنّها أميال.

    وكلّ ذلك يجري وسط رعاية وإدارة الفريق السياسي الممعن في تعطيل كلّ محاولة متقدّمة أو وساطة واعدة لتخطّي «عقدة القرن»، المتمثّلة بحصول فريق العهد العوني على «الثلث المعطّل» للحكومة الجديدة، تحت طائل المضيّ إلى أمد مفتوح غير محدود زمنيّاً، في تعطيل تأليف الحكومة.

    وهكذا أيضاً، بين مرسوم تعديل بدل النقل اليومي، ليصبح 24000 ألف ليرة لبنانيّة، بدلاً من 8000، ومرسوم تشكيل حكومة الـ 24 وزيراً، وفق توزيع الـ «3 ثمانات»، تمّ توقيع المرسوم الأوّل، ولم ينتقل المرسوم الثاني إلى دائرة التنفيذ.

    وبالتالي، لا تزال المراوحة تحكم المشهد، ولا تزال الحقائب العالقة «تسافر» بين أهل التأليف الأصيلين والوسطاء- الوكلاء، فيما مسوّدات الأسماء «تتمختر» ذهاباً وإياباً، على خطّ مقرَّي الرئاسة الأولى- رئاسة الحكومة المكلّفة. أمّا النتيجة، فواحدة: لا حكومة.

    طباعة Email