العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سيدة أردنية تجاوزت ثقافة العيب وأصرت على النجاح

    صفاء.. من سباكة الذهب إلى سباكة الأنابيب

    قادها القدر وإصرارها إلى النجاح والتميز الذي حققته اليوم، من سباكة الذهب إلى سباكة الأنابيب أي مهنة المواسرجي، ومع أن الفكرة كانت صعبة وغير مقبولة إلا أنها قررت أن تخوض غمار هذه التجربة التي تعد حكراً على الرجال فقط، قصة نجاح الأربعينية الأردنية صفاء سكرية، قصة مختلفة فتحت أبواباً لغيرها من السيدات وساندتهم للدخول إلى سوق العمل والقدرة على التمكين. 

    صفاء وهي أم لثلاثة أطفال، لم تفكر يوماً في أنها سوف تنتقل من سباكة المجوهرات باعتبارها مصممة للمجوهرات التقليدية، إلى تقديم خدمة صيانة منزلية تستهدف أنابيب المياه وغيرها، لتصبح الآن مدربة في هذا الشأن، فمنذ عام 2015 تلقت صفاء ومجموعة من السيدات دورة مواسرجي وكانت البداية. 

    الفكرة نالت إعجاب صفاء وخصوصاً أنها سيدة وتدرك معاناة السيدات الراغبات في الصيانة ولا يستطعن التعامل مع المواسرجي (السباك)، إما لسفر الزوج أو عدم وجود أحد في المنزل يقف إلى جانبهن، ووجدت أن المرأة فعلياً بحاجة إلى أن تعرف سيدة من الممكن أن تقدم لها هذه الخدمة وتحل أمورها بشكل عاجل. 

    تقول صفاء: «منذ ما يقارب 7 سنوات وأنا في هذه المهنة الجميلة، حيث أصبحت مصدر فخر لي وأيضاً دخل، وأصبحت مدربة ومصدر إلهام لعدد كبير من الفتيات، فقد دربت خلال هذه السنوات ما يزيد على 500 سيدة في مختلف الأماكن والمحافظات والمراكز، ووجدت منهن الاحترام والتقدير، فعلياً يوجد طلب كبير على تقديم الخدمة، وهي فرصة للسيدات ممن تبحثن عن عمل أن تتعلمن مهنة تساعدهن في حياتهن وفي التأسيس لمستقبلهن». 

    تضيف: «خلال هذه السنوات مررت بمحطات عدة، وأسست شركة لي ومن ثم أكاديمية تدعى صفاء للصيانة المنزلية والتدريب، ودربت عدداً كبيراً، والآن يوجد معي فريق عمل يتكون من 67 طالبة في مختلف المحافظات وحصلن على شهادة مزاولة المهنة». 

    وتشرح صفاء أنها في البداية لم يكن الطريق ممهداً لها بسهولة وكان هنالك نفور، وبعد النجاحات التي تحققت أصبحت النظرة نظرة فخر، «رسالتي للسيدات أنه مهما كانت فكرتكن أو مشروعكن صعباً أو يواجه تحديات، يجب أن تقفن بوجه هذه العراقيل، فبعد كل صعوبة هنالك أفق سيرسم لك الابتسامة وسيفتح الطريق أمام غيرك». 

    وتختم قائلة: «الجميع لديه اعتقاد بأن مهنة المواسرجي هي مهنة فقط للرجال باعتبار أنها تحتاج إلى الجهد العضلي ولا تستطيع المرأة تحمل ذلك التعب، ولكن الواقع يثبت أنها مهنة تحتاج للتفكير أكثر من أي شيء آخر، بفضل الله عز وجل ودعم عائلتي تمكنت من النجاح وأيضاً تطورت مع الوقت».

    طباعة Email