العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    العراق.. خطوات ملموسة لاسترداد المال المنهوب

    يرتبط الإصلاح المالي في العراق بالقدرة الفعلية على مكافحة الفساد، باعتباره أحد أبرز الملفّات الحسّاسة في عمل الحكومات المتعاقبة، لكن حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نجحت في تشديد قبضتها على حيتان الفساد.

    واستعادة 5 مليارات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بعد أن تسلح بدعم وتأييد مطلق من قبل المتظاهرين والمحتجين ومن قبل القوى الوطنية السياسية، بعد أن أعلنوا جميعاً دعمهم له في مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين الكبار قبل الصغار.

    وقالت الهيئة العامة للنزاهة العراقية وهي جهة مستقلة تخضع لرقابة البرلمان خلال تقريرها نصف السنوي لعام 2021 عن أعمالها التحقيقية في عموم البلاد عدا إقليم كردستان، إن الأموال العامة التي اسْتُرْجِعَت أو التي كشفتها وتلك التي صدرت أحكام قضائية بردِّها والتي منعت وأوقفت هدرها والتي تمَّت إعادتها إلى حساب الخزينة العامة بلغ مجموعها حوالي خمسة مليارات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. وكشفت السلطات العراقية عن إحالة 1775 متهماً بقضايا فساد وضبط 247 متهماً.

    وكان الكاظمي أكد في أكثر من مناسبة أن معركة العراق ضد الفساد طويلة، وقد تكون أكبر من المعركة ضد تنظيم «داعش»، ودعا الجميع إلى التكاتف فيها. ووسع أدواته لمحاربة الفساد، لتشمل جهات خارجية، وذلك بعد التقدم الملموس الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة، مثل اعتقال زعامات سياسية متورطة بملفات فساد، وتفعيل دور الأجهزة الرقابة المختصة، في هذا الشأن.

    وكشفت لجنة النزاهة البرلمانية في العراق العام الماضي عن تهريب نحو 350 مليار دولار من الخزينة العمومية خلال 17 عاماً، أي منذ سقوط نظام صدام حسين، ما يعيد للواجهة ملف الفساد خصوصاً بعد إعلان الرئيس العراقي برهم صالح رغبته في تفعيل مبادرة استرجاع هذه الأموال المنهوبة من ميزانية المواطن العراقي.

    يشار إلى أن الرئاسة العراقية قد أعلنت في 23 مايو الماضي عن مشروع قانون لـ «استرداد عائدات الفساد» كشف الرئيس العراقي برهم صالح عن تقديمه إلى البرلمان يشمل جميع مسؤولي الدولة الذين تولوا المناصب العليا الأكثر عرضة للفساد منذ عام 2004.ولم تكن مظاهرات أكتوبر 2019 الأولى من نوعها ضد الفساد، بل سبق وأن خرج العراقيون في مدن عدة، كالبصرة وبغداد للتنديد بسوء الخدمات العامة وبالفساد.

    طباعة Email