العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مروى اليمنية.. عزيمة وإصرار على تحدي الصعاب

    رغم تعدد التجارب والمحاولات لإنجاز مشروع خاص في ظل واقع الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي في اليمن إلا أن اليمنية مروى صالح لا تستسلم، ولهذا تعددت مواهبها، حتى باتت اليوم على أعتاب نجاح مهم لمشروعها الخاص من خلال المبادرة المجتمعية «شغل عقلك» التي ترأسها، فهذه الشابة الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الصيدلة لم تكن حياتها سهلة بل واجهت الصعوبات حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن. 

    تقول مروى لـ«البيان»: «حياتي كانت كلها صعوبات ليس من ناحية الأسرة، لأني اعتبر أسرتي داعمة لي وسندي وبالتحديد والدي، لكن في حياتي العملية واجهت صعوبات كثيرة فقد كنت أحب كتابة القصص القصيرة في مرحلة التعليم الأساسي، ولكن لم أجد من يشجعني، بل واجهت كمية كبيرة من التنمر، أبسطها ألا أحد سيقرأ، قصصي التي أكتبها، ومع هذا لم استسلم بل دعمت نفسي وقويتها واستمريت في كتابة القصص في دفتر خاص بي». وفي مرحلة التعليم الثانوية تعلمت حياكة الصوف من تلقاء نفسي وكنت أحيك صوفاً وأبيعه بسعر رمزي جداً، وفي هذه المرحلة وجدت تحفيزاً وتشجيعاً من صديقاتي واستمريت في ذلك إلى أن أكملت المرحلة الثانوية ودخلت الجامعة، حيث كنت أرغب في دراسة الكمبيوتر لأنني كنت أجيد التصميم عليه، لكن كانت رغبة أهلي أن أدرس في كلية الطب.

    وتقول مروى، إنها توفقت في الالتحاق بكلية الطب قسم الصيدلة وناضلت في هذه المرحلة بقوة لأنها لم تكن تحب هذا التخصص كثيراً «ولكن حاولت أن استمر وأبدع فيه»، ولهذا كنت كثيرة الأسئلة لأساتذتي وخصوصاً في المختبرات أثناء عمل التجارب، واستهوتني عملية المزج والتنقية والتقطير والاستخلاص للمواد الكيميائية وكيف بإمكاننا أن نعمل من نبتة دواءً أو مستحضر تجميل، ونظراً لحبي لهذا المجال فقد كنت دائماً أعمل تجارب أخرى في البيت وبوسائل تقليدية جداً لعدم قدرتي على شراء الأدوات المختبرية بسبب ارتفاع أسعارها.

    وتضيف: «في آخر عام دراسي كنت أعاني من مشكلات الشعر وصديقاتي أيضاً وجربت منتجات طبية وتجميلية كثيرة ولكن دون فائدة. فألهمها ذلك للتفكير باستخدام الأعشاب في إيجاد خلطة لعلاج مشكلات الشعر، حيث استطاعت مزج نوع من شامبو مع الأعشاب الطبية ونسبة بسيطة من المواد الكيميائية استناداً إلى ما تعلمته في قسم الصيدلة»، وتقول: «هذا يعتبر من أسهل وأسرع المنتجات التي يمكن أن نستخدمها حالياً، بدأت مشروعها في العام 2019 ومستمرة فيه، وتتطلع إلى أن تكون هذه الخلطة منتجاً خاصاً وأن يصبح منتجاً طبياً مسجلاً لدى وزارة الصحة، وأن يباع بسعر يستطيع الكل شراءه». 

    مروى التي كانت تحب الكمبيوتر وتبدع في استخدامها في التصاميم تقول إن أهم الصعوبات التي تواجهها حتى اليوم هو رأس المال الذي يمكنها من الانطلاق، فلم تجد أحداً يساعدها بل كونت نفسها ونحتت في الصخر إلى أن وصلت إلى هذه الخلطة التي سترسم نجاحها والطريق الذي ستمضي فيه.

    طباعة Email