العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    الحكومة الفلسطينية تعديل سياسات أم تبديل حقائب؟

    في ظل التعديل المرتقب على حكومة محمد اشتية الفلسطينية، فإن أسئلة كثيرة تُطرح في الشارع الفلسطيني، من قبيل: هل سيطال التعديل البرامج والسياسات للسلطة الحاكمة، أم أنه سيقتصر على تغيير بعض الوجوه، واستبدالها بأخرى؟

    وفي الأيام الأخيرة، طُرحت مسألة التعديل الوزاري بقوة، على الحكومة، ولكن المعلومات تضاربت حول أسماء بعض الشخصيات التي سيتم تغييرها أو تغييبها على حد وصف بعض المراقبين الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن يتم تدوير بعض الشخصيات بدلاً من تغييرها، بحيث تحتفظ بأماكنها في الحكومة، ولكن مع حقائب جديدة!

    ويتساءل الشارع الفلسطيني، عن جدوى التعديل المرتقب، وخصوصاً في ظل حالة الجمود السياسي الذي يلف الساحة الفلسطينية، في الوقت الذي يستشري الانقسام بين رام الله وغزة، ويتدهور الوضع الاقتصادي، ما يرسم فيضاً من علامات الاستفهام، حول شكل التغيير المزمع، ما بين «مُرتبك» و«شكلي»، ولكل وجهة نظره ومبرراته.

    بيت فتح

    في البيت الفتحاوي، يرى عضو المجلس الثوري تيسير نصر الله، أن التعديل الوزاري حاجة ملحة في هذه المرحلة، وهذا ينسجم مع دعوة الأطر الفتحاوية، في اجتماعاتها الأخيرة، لإشعال ضوء في آخر النفق، وفتح ثغرة في جدار الأفق السياسي المعتم، مشدداً على ضرورة التغيير في البرامج والسياسات، بما يتناسب والمرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

    وهناك من ذهب إلى أبعد من هذا، كحال الوزيرة السابقة، والقيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري، التي طالبت بتغيير جوهري في نهج وسياسة القيادة الفلسطينية، بما يفضي إلى استعادة وحدة الشعب الفلسطيني، واستنهاض الجهود مجدداً لإجراء انتخابات فلسطينية عامة، للخروج من حالة المراوحة في المكان.

    الفشل الذريع

    وطبقاً للكثير من المراقبين، فإن الحديث عن تعديلات في حكومة اشتية، مردّه الفشل الذريع في استعادة الوحدة وطي صفحة الانقسام الذي وضع الساحة الفلسطينية في مأزق خطير، وتسبب بأزمة عميقة بين القيادة والشعب، وأفرز جموداً في العمل السياسي، ولا سيما بقرار إلغاء الانتخابات، الذي عمّق اهتراء شرعية النظام السياسي الفلسطيني.

    بقي القول إن خبراء في النظم السياسية، يرون أن من الضرورة والأهمية بمكان، أن يلبي التعديل طموحات الفلسطينيين، من خلال تقليص عدد الوزارات الفلسطينية، والإبقاء فقط على ما يُعرف بالوزارات «السيادية» مع رفع كفاءة عملها، لتخفيف الأعباء الاقتصادية، وإنعاش الأمور الخدمية للشعب الفلسطيني، وغير ذلك يبقى الحديث عن أي تعديل أو تغيير في الحكومة الفلسطينية «ترقيعاً» لا فائدة منه.

    طباعة Email