العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لبنان في دوامة المتاهات .. التأليف ورسائل الأجواء

    وسط أجواء إيجابية تظلل سماء مشاورات تأليف حكومة لبنان، لا يزال اللبنانيون في انتظار ترجمة الأقوال إلى أفعال، فيما لا تزال القراءات تشير إلى أنّ الرئيس، ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف، نجيب ميقاتي وقعا ضحية التفاؤل المفرط الذي زرعاه بشأن تشكيل الحكومة المنتظرة دون الاستناد لمعطيات واقعية وعملية.

    وارتفع منسوب الكلام عن أنّ ميقاتي عاد واصطدم بالشروط التي اصطدم بها من قبله مصطفى أديب وسعد الحريري، فيما بين طيات الكلام إشارة إلى أنّ مشكلة رئيس الوزراء المكلف بين ناريْن، نار رئيس الجمهورية وفريقه، ونار رؤساء الحكومات السابقين الذين يرفضون تقديم ميقاتي للعهد ما لم يقدمه الحريري له، وحديث عن توقيت اعتذاره حال لم يحصل أي انفراج على صعيد التشكيل في الـ48 ساعة المقبلة. وآثرت مصادر مُطلعة عدم الخوض فيما أسمتها الإشكاليات والعراقيل، مشيرة إلى أنّ الأيام القليلة المقبلة ستكون فصلية وستحدّد إمكانية تشكيل الحكومة من عدمه.

    وتبدو الساعات المقبلة حاسمة على الصعيد الحكومي، تأليفاً أو اعتذاراً، أمّا في الجانب الآخر من الصورة فيقبع واقع لبناني يعيش النكبة بكل تفاصيلها ومعاناتها، ويترقب بقلق نتائج الرسائل التي ضجّ بها لبنان الأسبوع الماضي، بدءاً من الرسالة التي بعث بها حزب الله على متْن سفينة المازوت الإيرانيّة، مروراً بالرسالة الصاروخية التي أطلقتها إسرائيل من فوق العاصمة بيروت في اتجاه سوريا، وصولاً للرسالة الأمريكية بفتْح نافذة أمل على الخط الكهربائي، وما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات مرتبطة بهذه الرسائل. وفيما لم تتضح معالم السباق بين السفن الإيرانية والأنواء الأمريكية، أبقت السفيرة الأمريكية، دورثي شيّا، المساعدات للبنان عبر الأردن ومصر، في إطار مبدئي غير حاسم، وربما يخضع لرياح الشروط.

    مخاوف

    ووسط مخاوف كبرى من سيناريوهات دراماتيكية تلوح في أفق المشهد وتحذّر من انزلاق الأوضاع لمخاطر كبرى خارج السيطرة تتجاوز خريطة لبنان، تقاطعت المقاربات لما استجد مؤخراً عند القلق البالغ من تداعيات الرسائل المتبادلة في الأجواء اللبنانية، والتي أدخلت لبنان في دائرة احتمالات مفتوحة. وأجمعت مصادر مطلعة لـ«البيان»، على تشبيه الواقع الراهن في لبنان بـ«القنبلة الموقوتة».

    ورسمت تطوّرات الساعات الأخيرة معالم خطيرة لجهة الهرب المتمادي للعهد من تحديد موقف واضح من المغامرة الخطيرة التي زجّ بها الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله لبنان، من خلال إعلانه بدْء استقدام حزبه للمحروقات الإيرانية. وبمعنى أدقّ، تجاهل العهد، وتيّاره السياسي أيضاً، توريط حزب الله، لبنان مجدّداً في متاهات مواجهة بالغة الخطورة مع المجتمع الدولي، والتزم الصمت عنه تماماً.

    طباعة Email