العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مصر.. دور محوري من أجل لجم التصعيد في غزة

    تمضي القاهرة قدماً في اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لمنع انهيار التهدئة المبرمة بينهما قبل نحو ثلاثة أشهر، وتجنب كل ما من شأنه أن يقود إلى تصعيد جديد أو مواجهة شاملة.

    ويأتي الحراك المصري غداة دعوة حركة حماس الفلسطينيين في قطاع غزة، للمشاركة في تظاهرة عند السياج الحدودي، الأمر الذي يرجّح فرضية الاشتباك مع الجنود الإسرائيليين، ويقود إلى موجة تصعيد جديدة.

    وفيما طالبت مصر من الفصائل الفلسطينية مجتمعة، الالتزام بعدم التصعيد في الوقت الراهن، فقد تعهدت بمتابعة الأمر مع الجانب الإسرائيلي فيما يخص التسهيلات التي تعهدت بها إسرائيل لمنع الانزلاق إلى أي تصعيد قد يصعب السيطرة عليه، مبينة أن الاتصالات الأخيرة مع الإسرائيليين أثمرت الالتزام بتجميد ملف إخلاء الأسر الفلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، علاوة على منح تسهيلات لتخفيف معاناة السكان في قطاع غزة.

    مهمة شاقة 

    وطبقاً لمراقبين، فإن أمام القاهرة مهمة شاقة من أجل منع التصعيد والحفاظ على جبهة القطاع هادئة، لاسيما في حال لم تلتزم الفصائل الفلسطينية بالتهدئة المبرمة في 21 مايو الماضي، وعدم الانجرار وراء أي تصعيد مشترك مع ميليشيات حزب الله، وفقاً لما يخطط له الأخير في المرحلة الحالية.

    ويبدو الاهتمام المصري جلياً بتثبيت التهدئة في قطاع غزة، بل إن القاهرة التي تتصدر المشهد الإقليمي تنشط هذه الأيام على كل المستويات، للوصول إلى هدنة طويلة الأمد بين الفلسطينيين وإسرائيل، في إطار التمهيد لاستئناف العملية الدبلوماسية بينهما. ويرى المحلل السياسي عصمت منصور، في تصريحات نُقلت عنه، أن التحرك المصري في ملف قطاع غزة يأتي بتفويض أمريكي ودولي وإقليمي، مبيناً أن مصالح عدة أطراف تتقاطع في هذا الحراك، فمن ناحية هنالك مصلحة مصرية باستمرار لعب الدور المحوري في قضايا المنطقة، ومن ناحية ثانية هناك مصلحة دولية بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان في قطاع غزة، ومن جهة أخرى هنالك مصلحة إسرائيلية بتسكين الأزمة، وصولاً لتهدئة شاملة، وصفقة لتبادل الأسرى.

    طباعة Email