العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «إخوان» ليبيا مناورات وتحالفات لتفادي الحساب الشعبي

    يواجه إخوان ليبيا، المزيد من العزلة، بعد الإطاحة بإخوان تونس، فيما قالت مصادر مطلعة من العاصمة الليبية، لـ«البيان»، إن اجتماعات انعقدت مؤخراً، في عدد من مدن غربي ليبيا، شارك فيها ناشطون من حزب العدالة والبناء والجماعة المقاتلة، بهدف تنسيق المواقف، للتصدي لأي حراك شعبي ينادي بمحاسبة الإخوان على فسادهم في الحكم، على غرار ما حدث في تونس.

    وأوضحت المصادر، أن إخوان ليبيا يقفون اليوم على صفيح ساخن، وهم يعتبرون أن عزل حركة النهضة الإخوانية التونسية، يمثّل خسارة فادحة لمشروعهم المحلي، ولتحالفاتهم الإقليمية، لا سيما أن جماعة الإخوان الليبية، كانت تتخذ من إخوان تونس النموذج الذي تقتدي به في تحركاتها ومناوراتها، للتغلغل في مفاصل الدولة، وعقد التحالفات المشبوهة في الداخل والخارج.

    وتشير أوساط ليبية، إلى أن التنظيم الإخواني المحلي، كان يعتمد على استشارة حركة النهضة، ورئيسها راشد الغنوشي، في كل مجريات الأحداث في تونس، ولكن الإطاحة بالإخوان في الجارة الغربية، مثّل صدمة غير منتظرة لإخوان ليبيا، وسيكون له تأثيرات بالغة في مستقبلهم، نظراً للتقارب الكبير بين المجتمعين التونسي والليبي، ولتأثر كلّ منهما بالآخر.

    مساندة الجيش

    وفي السياق، دعا عضو مجلس النواب الليبي، سعيد المغيب، إلى الاقتداء بمصر وتونس، في مساندة الجيش، والتخلص من جماعة الإخوان، وقال: «الحقيقة التي لا يريد الاعتراف بها بعض من ما زلنا نعتبرهم شركاء في الوطن، هي أن الأشقاء في مصر، تخلصوا من شر جماعة الإخوان المفسدين، بفضل مساندتهم للجيش، الذي أعاد الأمور إلى نصابها، وأوصلهم إلى مرحلة الاستقرار، ومنها للبناء والتنمية، كذلك الأشقاء في تونس، استفادوا من التجربة المصرية، فكانت كل خطوات الرئيس قيس سعيد، مدعومة شعبياً وعسكرياً».

    تحالف

    إلى ذلك، تحدثت مصادر ليبية عن تحالف الإخوان مع إرهابيي تنظيم داعش في مدن غربي البلاد، كشكل من أشكال الاستعداد لمواجهة أي حراك شعبي، لعزلهم من السلطة.

    ويرى مراقبون محليون، أن إخوان ليبيا لا يكتفون بذلك، بل يستقوون بالقوات الأجنبية والمرتزقة، وبالميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، ويسعون للضغط من أجل تأجيل الانتخابات المقررة للخامس والعشرين من ديسمبر القادم، إلى أجل غير مسمى، نظراً لأنهم يعرفون مسبقاً أن نتائجها لن تكون لفائدتهم، كما أنهم يواصلون المناورة لإفشال خارطة طريق الحل السياسي والاتفاق العسكري.

    نفي

    نفت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، في ليبيا، تعرض بوابة الثلاثين الواقعة غربي مدينة سرت لهجوم من قبل مجموعة مسلحة قامت بطرد أعضاء الشرطة الموجودين بالبوابة والاستيلاء على مركباتهم، وذلك رداً على ما جرى تداوله إعلامياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت الوزارة عبر صفحتها على «فيسبوك»: «تؤكد لجنة الترتيبات الأمنية بوزارة الداخلية المنبثقة عن اللجنة العسكرية (5 + 5)، أن هذه الأخبار عارية عن الصحة». وطالبت وزارة الداخلية المواطنين «بعدم الانجرار وراء هذه الأخبار المضللة والشائعات المغرضة وعدم تداولها، والتحلي بروح المسؤولية تجاه الوطن والمواطن».

    طباعة Email