العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    لبنان عشية 4 أغسطس.. «لعب على المكشوف» للهرب من المسؤولية

    دخل لبنان في مدار الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، في 4 أغسطس، بحيث بدت التطورات والمواقف الداخلية والخارجية المتصلة بهذه الذكرى، بالإضافة إلى الاستعدادات الجارية لإحيائها، بعد غدٍ الأربعاء، حيث تنظم فرنسا مؤتمراً دولياً جديداً حول لبنان، وذلك بهدف مساعدة اللبنانيين في خضم الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجه بلادهم، فيما سيشهد لبنان يوم حداد وطنياً، وتحركات شعبية للمطالبة بالقصاص وبالإصلاحات، وتتويجها بقدّاس احتفالي في مكان الانفجار، ذلك أن «انفجار 4 أغسطس» صُنِف، عالمياً، على أنه ثالث أضخم انفجار، وما زال يلبّد سماء لبنان ويدميه، فيما لحظات عصفه، التي خطفت مئات الأرواح البريئة، فلم تبلغ بعد ضمائر عدد كبير من المسؤولين والمعنيين، حتى أصبحت القضية بين طيات «اللعب على المكشوف»، بين مسؤولين فارّين من وجه العدالة، يتوارون خلف خندق «الحصانات»، وقضاء عدلي عاهد أهالي الشهداء على إحقاق الحق «ولو بعد حين».

    وفيما صورة انفجار المرفأ اصفرّت وبهتت في الأذهان، كنموذج صارخ مأسوي يختصر الواقع اللبناني، فإن رتابة المتاهة الحكومية، تبدو على حالها، والمعطيات في شأنها تساوي بين التفاؤل والتشاؤم، وتربط كلّ الحسابات بموعد محدّد: 4 أغسطس، حيث الكل يتحسّب لموقعة هذا التاريخ، وليوم قد يأتي بالحساب الشعبي، بعد تعذّر الحساب السياسي ورفع الحصانات.

    وعشيّة إحياء الذكرى السنوية الأولى لـ «كارثة بيروت»، مع ما يعنيه من توجيه الأنظار باتّجاه طبيعة التداعيات التي سيتركها التحرّك الشعبي في «يوم الحداد الوطني»، سجل منسوب التفاؤل بتأليف الحكومة، تراجعاً كبيراً، مع ظهور بوادر التعقيدات القديمة- الجديدة، التي اعترضت طريق الرئيس سعد الحريري، ودفعته إلى الاعتذار. وعليه، يتّسم الأسبوع الطالع بأهمية استثنائية، إن لجهة تفاعل مسألة رفع الحصانات في سياق التحقيق القضائي العدلي الجاري، والذي يُتوقع أن ينتقل بعد هذه المحطة إلى مرحلة تقريرية حاسمة، وإن لجهة مسار تأليف الحكومة، الذي قد يكون أمام أيام مفصلية. وما بين رفع الحصانات والمسار الحكومي، رصد لنتائج «مؤتمر الدعم الدولي الثالث»، الذي تنظمه باريس والأمم المتحدة، لدعم لبنان في يوم الذكرى أيضاً.

    مسار التأليف

    إلى ذلك، ووسط ميزان جامح إلى غموض كثيف، لا يمكن تجاهل احتمالاته السلبية أسوةً بالإيجابية، تتجه الأنظار إلى اللقاء الرابع المفصلي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، اليوم، والمخصص لبحث المقتضى في السيادة على الحقائب الوزارية. ذلك أن اللقاء الأخير فرمل سرعة إنجاز الحكومة خمسة أيام، وأجّل البحث في الحقائب الخلافية إلى اليوم، وسط ثابتة مفادها أن ما لم يرتضِ به عون للحريري، لن يقدمه على طبق من تسهيل لميقاتي.

    طباعة Email