العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اشتراطات الحوثي تستبق المبعوث الأممي الجديد

    استبقت ميليشيا الحوثي، تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى اليمن، ووضعت جملة من الاشتراطات الكفيلة بإفشال مساعيه، والتنصل من أي التزامات بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، والدخول في عملية التسوية السياسية.

     وقال ما يسمى بالمجلس السياسي، الإطار الشكلي لحكم الميليشيا، إنه استعرض دور الأمم المتحدة، وقيّم أداء المبعوثين الأمميين. وطلب عدم تكرار التجارب الفاشلة للمبعوثين الدوليين، واشترطت الميليشيا، أن يقوم المبعوث الأممي الجديد لليمن، بدوره ومهمته الأساسية، وألا يتحول إلى ناقل رسائل، وهي إشارة واضحة إلى نواياها بعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، ومرجعيات الحل السياسي التي وضعها المجتمع الدولي، وهي الإطار الملزم لأي مبعوث أممي ينبغي عليه العمل على التوصل لاتفاق سلام، في إطار تلك المحددات.

    وأدت المواقف المتعنتة للميليشيا، إلى إفشال مهمة مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن، مارتن غريفيث.



    اشتراطات

    وإذ تعمدت الميليشيا تجاهل كل دعوة وجهود إحلال السلام، والتي اصطدمت باشتراطاتها، فإنها اعتبرت تلك الجهود والدعوات زائفة، وذهبت لتمجيد التصعيد العسكري، ومضيّها في هذا الاتجاه، خصوصاً في محافظات مأرب والجوف والبيضاء، وهي مؤشّرات تؤكد أن هذه الميليشيا، تسعى إلى التنصل من كل الاتفاقات والتفاهمات التي جرت في السابق، بشأن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، رغم قولها في السابق للوسطاء الإقليميين، إنها ستقبل بخطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة، لكنها اشترطت إعادة ترتيب تنفيذها، حيث طالبت بإعادة تشغيل الرحلات التجارية إلى مطار صنعاء، ورفع القيود على استيراد المشتقات النفطية، عبر ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرتها، قبل وقف القتال، ومن ثم الذهاب إلى محادثات سلام شاملة.



    التزامات


    وفي تأكيد إضافي على نواياها المعادية للسلام، طلبت الميليشيا من الأمم المتحدة، الإقرار بأنها نفذت ما عليها من التزامات في اتفاق السويد، الخاص بمحافظة الحديدة، وبالذات، الاعتراف بما تقول إنها عملية إعادة انتشار من داخل ميناء الحديدة، وهي تمثيلية، رفضت بعثة المراقبين الأمم المتحدة الاعتراف بها، منذ نحو عامين، لكن تجديد المطالبة من قبل الميليشيا، تكشف عن نوايا مبيتة لنسف كل التفاهمات والخطوات التي اتخذت بشأن إحلال السلام، وإعادة الاستقرار إلى اليمن، كما كان عليه نهج هذه الميليشيا منذ بداية تمردها على السلطة المركزية، منتصف عام 2004، في محافظة صعدة.

    طباعة Email