العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    السلطة الفلسطينية تحاول الاحتماء بـ«فتح» ضد غضب الشارع

    منذ قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات البرلمانية، يواجه النظام السياسي الفلسطيني تحديات مصيرية، آثر بموجبها مبدأ السلامة، على أي مغامرة انتخابية غير مضمونة النتائج. في حينه قوبل قرار عباس بالرفض من قبل غالبية القوائم الانتخابية، وكذلك بالنسبة للسواد الأعظم في الشارع الفلسطيني، وتعاظم الاحتقان والتوتر، وأخيراً جاءت حادثة مقتل الناشط السياسي نزار بنات، فكانت بمثابة الصاعق الذي فجر برميل البارود.

    وفي خضم العملية الانتخابية، واجهت حركة فتح، التي يقودها الرئيس عباس، تحديات داخلية كبيرة، تمثلت بتعدد القوائم الانتخابية التي تمثل الحركة، الأمر الذي نتج عنه فصل عضو اللجنة المركزية للحركة والقيادي البارز فيها ناصر القدوة، كما فشلت الحركة في ثني القيادي الآخر، الأسير مروان البرغوثي عن الترشح للانتخابات الرئاسية. وطبقاً لمراقبين، فإن كل هذه الأمور وغيرها، شكّلت تصدّعات قوية في جدار الحركة، لدرجة أن استطلاعات الرأي العام التي رافقت الحملة الانتخابية، أظهرت تراجعاً في فرص القائمة الرئيسية لحركة فتح في تحقيق نتائج مرضية، وتتناسب مع حجم وتاريخ الحركة.

    ونتيجة لتعالي أصوات المحتجين في الشارع الفلسطيني ضد قرار تأجيل الانتخابات، وأخيراً للمطالبة بمحاسبة الجناة الذين تسببوا بمقتل الناشط السياسي نزار بنات، دفعت السلطة الفلسطينية بكوادر في حركة فتح الى الشارع، لإظهار أن السلطة تحظى ببعض التأييد الشعبي، الأمر الذي رأى فيه محللون، بأنه محاولة للزج بالحركة ضد الشارع.

    ويرى الكاتب والمحلل السياسي زياد أبو زياد، أن بعض من يسيئون إلى حركة فتح ورصيدها الشعبي، ليسوا من لحم ودم الحركة، مبيناً أن ترويج هؤلاء لفكرة «شارع مقابل شارع» الداعية للاقتتال الشعبي، ستنعكس على حركة فتح وتحمّلها أوزارها، وتضعها في خانة الفئوية المعادية للشعب، والبلطجة السياسية. ويرى كثير من المراقبين، أن السبب الرئيسي وراء محاولة عباس إقحام حركة فتح في موجة التظاهرات المتصاعدة هذه الأيام في مختلف المدن الفلسطينية، هو لإزالة عوامل القلق من إمكانية فقدان القيادة الفلسطينية السيطرة على الشارع، وصولاً لفقدان السيطرة على السلطة.

    في النتيجة، السلطة المرتبكة، تحاول الزج بأجنحة من حركة فتح ضد الشارع، فهل الأمور ستنفلت أكثر؟

    طباعة Email