العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تعويل سوداني على روسيا لحلحلة ملف سد النهضة

    اعتبر السودان أن التحركات الأحادية التي تضر به فيما يخص ملء سد النهضة «يجب أن تكون محل شجب»، كما أعرب عن اعتقاده بأن روسيا تستطيع إقناع إثيوبيا «بتحكيم صوت العقل»، فيما يخص الملف في ظل تعثر المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأنه.

    وقالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية، على هامش زيارتها الحالية إلى موسكو: «ستشمل مباحثاتي في موسكو الأوضاع في منطقتنا والتطورات الأخيرة الخاصة بقضية سد النهضة»، مضيفة أن «المباحثات ستتضمن شرح وتوضيح مواقفنا ووجهة نظرنا في قضية سد النهضة وسلوك إثيوبيا المتعنت تجاهنا سواء كان في سد النهضة أو في الحدود المشتركة بيننا».

    علاقات طيبة

    وأكدت المهدي أنه يمكن لروسيا بما لديها من علاقات طيبة مع إثيوبيا أن تسعى إلى إقناع الجانب الإثيوبي بتحكيم صوت العقل والوصول إلى اتفاق يضمن مصالح الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) وعدم الإضرار بالسودان كما فعلت في الملء الأول. وتابعت: «يرحب السودان بأي مساعٍ يمكن أن تدعم منهج الحوار والتفاوض، لإقناع إثيوبيا بالعمل مع الدول المتشاطئة في النيل للوصول إلى اتفاق يراعي مصالح الجميع ويدعم جهود الاتحاد الأفريقي، الذي أحال مجلس الأمن الملف له في عام 2020 بغرض الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم».

    وأعربت عن أملها في أن «يقوم المجتمع الدولي بلعب دور فاعل يسهم في هذا الملف بما يدعم الاستقرار الإقليمي وأن يأخذ الأمر بجدية في إطار الدبلوماسية الوقائية».

    مركز لوجيستي

    في غضون ذلك، أعلنت المهدي أن بلادها تدرس اتفاقية إنشاء مركز لوجيستي روسي على ساحل البحر الأحمر بالسودان. وقالت: «موضوع مركز الدعم اللوجستي هو جزء من اتفاقيات وقع عليها المجلس العسكري في عام 2019 ولكن لم تتم المصادقة عليها بعد، وعملية المصادقة على أي اتفاقية دولية تشترط المرور عبر المجلس التشريعي، وفي غياب المجلس حالياً، تتم ممارسة هذا الدور عن طريق إجازة الاتفاقية بواسطة المجلسين معاً: المجلس السيادي ومجلس الوزراء». وأوضحت أن «هذه هي العملية التي تتم حالياً مع كل الاتفاقيات الدولية التي لم تتم المصادقة عليها بعد، وليس فقط مع الاتفاقيات مع الجانب الروسي».

    مصالح مشتركة

    حول مستقبل الشركات الروسية في السودان، أكدت الوزيرة السودانية أن «الشركات الروسية ستستمر في عملها في المجالات التي تعمل فيها، بل نحن نروج لاستقدام المزيد من الشركات والبنوك والاستثمارات الروسية للسودان، لأن ذلك يؤسس لمصالح مشتركة بين البلدين». ووصلت المهدي أول من أمس إلى روسيا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، تجري خلالها مباحثات حول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية الملحة.

    طباعة Email