العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    غزة.. رهان شعبي على دور مصر في الإعمار والزراعة

    يصر الفلسطينيون في غزة على ممارسة دورهم في شتى المجالات بالشكل الطبيعي وكالمعتاد، فهم يحبون الحياة إلى حدّ العشق فتراهم في الأسواق والميادين والمدارس والمصانع، ويتدفقون على الأراضي الزراعية كي تفيض عليهم من خيراتها خضرة وسنابل.

    وخيراً فعلت الشقيقة الكبرى مصر العروبة للفلسطينيين، عندما هبت مسرعة لدعم أهالي القطاع، ومن المؤكد أن الجهد المصري المبذول هذه الأيام في إعادة الإعمار وإعادة بث الحياة في القطاع، سيكون له تداعياته الإيجابية، وسيلمس الفلسطينيون في غزة آثاره في أمد قريب إذ يواصل وفد فني مصري، متخصص في الإسكان وإنشاء الجسور والطاقة والتربة، تفقد المناطق المؤهلة لإعادة الإعمار، تمهيداً لإقامة المشاريع الحيوية والتنموية فيها، ومن بينها مدينة سكنية وكباري وكورنيش، وقام بمعاينتها وإجراء الدراسات والمسوحات اللازمة قبل الشروع في عملية البناء في المرافق آنفة الذكر، ويضاف إليها الجسور للتخفيف من وطأة الأزمات المرورية الخانقة وسط القطاع، والشوارع وشبكة الكهرباء.

    لمسات أخيرة

    يقول المهندس محمـد العسكري، مدير عام وزارة الأشغال العامة والإسكان، والمرافق للوفد المصري، إن العديد من الخبراء المصريين يشاركون هذه الأيام في وضع اللمسات الأخيرة، قبل البدء بعملية الإعمار وتنفيذ المنحة المصرية، مبيناً أن عملية البناء ستبدأ قريباً. ليس هذا فحسب، فهناك إلى جانب الخبراء والمستشارين في قطاع البناء والمنشآت، وفد زراعي مصري متخصص، يتولى معاينة الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في غزة، لتحديد شكل التدخل المصري في هذا المضمار، وتقديم المساعدة اللازمة، بما يشمل تأهيل المزارعين ومدّهم بشبكات الري والبذور، وصولاً لشراء منتجاتهم الزراعية.

    وخصصت مصر أخيراً، منحة مالية قيمتها 500 مليون دولار، لإعادة الإعمار في قطاع غزة، وحسب المعلومات المتوافرة، فإن عملية الإعمار ستتم من قبل الجانب المصري بشكل كامل، ودون مرور الأموال إلى الوزارات أو الجهات الفلسطينية التي تدير قطاع غزة.

    حجر الأساس

    وبعد أن وضع المصريون حجر الأساس للمدينة السكنية، التي ستضم عشرة آلاف وحدة سكنية، ينتظر الغزّيون بلسمة جراحهم من قبل الأشقاء المصريين، بانتظار العديد من المشاريع التي ستتوالى تباعاً، من الأشقاء العرب، بهدف بثّ الروح في غزة وإعادتها إلى الحياة.

    طباعة Email