العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ومن الحب ما يصنع القهوة

    قصة نجاح لشاب وفتاة سوريين ابتعدا عن الوطن بسبب الحرب الدائرة منذ عام 2011، وفرقتهما دول العالم خلال ثلاث سنوات من حب نشأ عبر فيسبوك بين تركيا ودمشق، وتكلل بعد جهد بلقاء في مخيم للاجئين بهولندا.

    رهف الليموني وتميم كبارة، خريجا إدارة أعمال، تعرفا إلى بعضهما بعضاً عام 2016، إذ كانت رهف تقيم في دمشق وتعمل في منظمة هناك، وهو يعمل في منظمة أخرى في تركيا. ورغبت رهف في تطوير مهاراتها والانتقال لتركيا فتراسلت مع تميم المسؤول عن الموارد البشرية في تلك المنظمة، وأرسلت له سيرتها الذاتية، وبعد ذلك تواصلا ونشأت علاقة حب بينهما، ثم قررا إعلان خطوبتهما عن بعد على أمل اللقاء في مكان ما. وبدأت عملية البحث عن بلد يستقبلهما.

    حصلت رهف على منحة لدراسة الماجستير في إسبانيا، ولكن تميم لم ينجح في الحصول على فيزا لهذا البلد، وهي لم تنجح أيضاً بالحصول على فيزا لتركيا. وحينما انتهت من الماجستير قرّرت البحث عن دولة لجوء، فكانت هولندا، حيث لا تنكر رهف أن تجربة الإقامة في مخيم للاجئين كانت صعبة، كما أن رحلة تميم للوصول إليها كانت صعبة أيضاً.

    اللقاء الأول 

    التقى الثنائي المرة الأولى بشكل شخصي في الكامب (مخيم للاجئين)، وأخذا بالتعرف إلى بعضهما بعضاً بشكل أقرب، ثم خططا لتحويل فكرة رهف إلى منتج حقيقي، وكانت الفكرة تقوم على صنع القهوة من نواة التمر، وبحثا عن منظمة ترعى أصحاب المشاريع كي تدعمهما، وهو ما حدث بالفعل.

    حينما قررا البدء بمشروعهما ظهرت أزمة كورونا، وشلت الحياة في هولندا مثل بقية دول العالم، ولكنهما رفضا الرضوخ لهذه الأزمة فأسسا موقعاً إلكترونياً للبيع من خلاله، ليتفاجأ الطرفان بردود الفعل الإيجابية من وسائل الإعلام التي شجّعت المشروع بشكل كبير.

    تؤكد رهف مؤسسة مشروع «دافئ»، أن المنتج صحي ونكهته لذيذة تشبه نكهة القهوة بنسبة 80% ولكن من دون كافيين، والأضرار المصاحبة له، وبالتالي يمكن لمرضى الضغط والسكري تناوله والاستمتاع بمذاق القهوة العربية، ومن دون قلق من الإصابة بأي أضرار.

    توسّع وانتشار

    وتتابع رهف، إن المرحلة الأولى من المشروع بدأت بالتجربة البسيطة في المنزل لتحميص نواة التمر، ثم طحنها وإضافة بعض الماء الساخن أو الحليب، ثم انتقلا لطور الاحتراف، وحصلا على دعم مادي وبعض الأفكار من الشركات الكبرى لتسويقه بشكل يليق بالمشروع.

    ونجح الثنائي اليوم بالتوسع في عملهما وزاد الطلب على منتجهما، وقرّرا استئجار مكان للعمل بعدما كان إنتاجهما في المنزل، كما شاركا في فعاليات عديدة وتواصلا مع كافيتريات ومطاعم لبيع منتجهما.

    طباعة Email