العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الأوروبي» على خط أزمة لبنان: الحكومة أو العقوبات

    فيما لا يزال الملف الحكومي في لبنان عالقاً وسط دهاليز لا متناهية من اللف والدوران والتجاذبات العقيمة بين أطراف السلطة، ارتفع منسوب المخاوف من أن تكون «حرب البيانات» بين الرئاسات الثلاث قد أطاحت ملف التأليف نهائياً.

    فيما أطلق مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، رسالة صارمة لكل المسؤولين اللبنانيين، مؤكداً أن هناك موارد لمساعدة لبنان، لكن يجب أن تطبق الإصلاحات، وإلا فالخيار فرض العقوبات.

    وفيما ترددت معلومات مفادها أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصدد المبادرة في هذا السياق إلى «خطوة ما» في القريب العاجل، بدأ يتردد في الكواليس السياسية أن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري يعكف على مراجعة حساباته، وتقدير الموقف والخطوة التي سيُقدم عليها، وقد يبادر في القريب العاجل إلى إعداد صيغة حكومية كاملة، تعقبها زيارة يقوم بها إلى القصر الجمهوري، فإن قبلها عون يكون بذلك قد وضع نقطة النهاية للأزمة المستمرة منذ 8 أشهر، وإنْ لم يقبلها، فستكون هناك خيارات أخرى.

    زيارة

    ووسط هذه المناخات تحديداً، أتت زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجيّة والسياسة الأمنيّة ونائب رئيس المفوضيّة الأوروبيّة جوزيب بوريل لبيروت، أمس، وتستمرّ حتى اليوم (الأحد)، كمحطّة مهمة وبارزة لهذا المسؤول الأوروبي الرفيع المستوى، الأمر الذي عكس دلالات دقيقة جداً، لجهة ما يمكن أن تتركه زيارته لاحقاً من نتائج.

    ذلك أنّ زيارة بوريل، الرسميّة الأولى من نوعها لبيروت، سبقت اجتماعاً للاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء المقبل، سيبحث في الوضع اللبناني من جهة كفّتَي الميزان المتّصلتيْن بتشكيل الحكومة وبالعقوبات الأوروبيّة التي تكمل العقوبات الفرنسيّة على مسبّبي التعطيل في لبنان.

    وعليه، أسفرت جولة لقاءاته أمس، وفق معلومات «البيان»، عن انتهاج المنهج الفرنسي إيّاه، لجهة التلويح للمسؤولين الذين التقاهم بضرورة تجاوز صراعاتهم بسرعة وتشكيل الحكومة، وإلا فإنّ العقوبات الأوروبية جاهزة وسيتمّ الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد في بروكسل يوم الثلاثاء المقبل.

    رسالة قاسية

    وبعد لقاء جمعه برئيس الجمهورية، وجّه بوريل رسالة قاسية، باسم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى كلّ القادة السياسيّين اللبنانيّين، ومفادها أنّ «الأزمة التي يواجهها لبنان هي أزمة محليّة الصنع»، ما يستدعي «تشكيل حكومة، وتطبيق الإصلاحات الضروريّة فوراً»، كشرط لتقديم المساعدة للبنان وشعبه، وإلا الأخذ في الاعتبار «تدابير أخرى»، موضحاً أنّ مجلس الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات أخرى، من بينها «عقوبات مستهدفة».

    تشاؤم

    عادت أزمة تشكيل الحكومة، ومعها مجمل الوضع الداخلي، إلى دوّامة الاستنزاف العقيم، وسط انطباعات واسعة تنظر بتشاؤم كبير وشكوك متعاظمة حيال أيّ احتمال إيجابي من شأنه إعادة إحياء الآمال في تشكيل الحكومة الجديدة، وترى أنّ الوضع اللبناني بات في مرحلة الرصْد والاستطلاع الدبلوماسي الدولي، وعبر سفراء الدول المعنيّة، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

    طباعة Email