العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ليبيا.. خطة إخوانية لنسف مسار السلام

    أدت مواجهات، أمس، بين ميليشيات في غرب ليبيا إلى سقوط 7 قتلى وعدد من الجرحى، في أول تحدّ أمني يعترض السلطات التنفيذية الجديدة منذ توليها مهامها رسمياً في منتصف مارس الماضي.
     
    فيما يشير المراقبون إلى أن الصراع بين ميليشيات الغرب الليبي مؤهل للاتساع خلال الفترة المقبلة في سعي لإعادة خلط الأوراق وإحراج حكومة الوحدة الوطنية من قبل قوى الإسلام السياسي التي تعمل على نسف خارطة الطريق الخاصة بالحل السلمي والمنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي.
     
    وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن مدينة العجيلات الواقعة على بعد 80 كلم إلى الغرب من طرابلس، شهدت هجوماً نفذته ميليشيات من مدينة الزاوية يتزعمها محمد بحرون المعروف محلياً باسم «الفار» لطرد ميليشيا محلية يتزعمها محمد بركة الشلفوح كانت تسيطر على المدينة منذ ست سنوات.
     
    حرق
     
    وقامت الميليشيا القادمة من الزاوية بقصف منزل الشلفوح والاستيلاء على محتوياته، ثم حرقه وحرق منزل أسرته، وشهد عدد من شوارع المدينة اشتباكات بين الطرفين استعملت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، ما أدى إلى سقوط 7 قتلى من بينهم طالبة في كلية التربية تدعى شفاء قروز، فيما قامت القوات الأمنية بإخلاء مواقعها.
     
    ويعتبر قائد الهجوم محمد بحرون المقرب من جماعة الإخوان، والمسؤول الأمني بقرار من وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، من المطلوبين من قبل مكتب النائب العام للتحقيق معه بتهمة التعامل مع تنظيم داعش الإرهابي، لكن علاقته بتيار الإسلام السياسي دعمت مركزه الوظيفي، وجعلته في مأمن من الملاحقة القضائية.
     
    أما محمد بركة الشلفوح، فهو قريب من عبد الغني الككلي القيادي الميليشياوي بطرابلس ومستشار الأمن القومي بقرار تعيين صادر عن رئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج، كما أنه متهم بالسيطرة على العجيلات وتحويلها إلى مركز لعملياته المشبوهة المتعلقة بتهريب السلع والنفط والبشر.
     
    تورط
     
    ووفق المصادر، يعود هجوم ميليشيا الفار على ميليشيا الشلفوح إلى تورط عناصر من الأخيرة في إطلاق النار على سيارة رئيس قسم البحث الجنائي بمدينة صرمان المجاورة وآمر قوة دعم المديريات الرائد أشرف عيسى الحراري في محاولة لاغتياله.
     
    وأكدت المصادر أن محمد بركة الشلفوح فر في اتجاه منطقة ورشفانة بعد سيطرة ميليشيات الزاوية على العجيلات.
     
    ويؤكد محللون أن تصعيد المواجهة بين الميليشيات في عز مسار السلام هدفه التأثير على خارطة الطريق والتأثير على المسار الانتخابي المقبل، حيث تحرص جماعة الإخوان على تأجيل المسار بهدف نسف مسار السلام في ليبيا الذي يشهد نجاحاً كبيراً.
     
    طباعة Email