العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تأجيل لقاءات القاهرة الفلسطينيون الخاسر الأكبر

    يدرك الفلسطينيون أنهم الأكثر تضرراً من تأجيل لقاءات الحوار الوطني في القاهرة، التي تحاول جاهدة رأب الصدع، وإنهاء الانقسام، وإعادة اللحمة الفلسطينية، لا سيّما مع دخول القضية الفلسطينية مرحلة جديدة ومهمة.

    وفيما تستمر مصر، في مساعيها لاستضافة لقاء للفصائل الفلسطينية، بما يحقّق طموحات الشارع الفلسطيني، ويلبي تطلعاته في طي صفحة الخلافات، والتفرّغ لما هو أهم في مستقبل القضية، يغيب عن بال قطبي السياسة الفلسطينية حركتي فتح وحماس، ضرورة استغلال الوقت في هذه المرحلة الحساسة، وأنّ أي تأجيل للحوار أو تأخير في تحقيق المصالحة، من شأنه إلحاق الضرر بتضحيات الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية برمتها.

    وفيما عاشت الساحة الفلسطينية، أبهى صور وأشكال الوحدة الوطنية خلال الأحداث الأخيرة، أظهرت النخبة السياسية عجزاً في استثمار الوحدة والبناء عليها، بما أبقى الشعب الفلسطيني في دائرة الاكتواء بنار الانقسام وتكبّد أفدح الخسائر، جراء غياب استراتيجية موحدة وصوت فلسطيني واحد.
     
    ويرى الكاتب والباحث السياسي، سري القدوة، أنّ أهمية الدور المصري في رعاية المصالحة وإنهاء الانقسام، تكمن في ترسيخ المنطلقات السياسية العربية حيال القضية الفلسطينية، مبيناً أنّ نتائج الدور المصري بدأت تتفاعل في قطاع غزة من حيث تثبيت التهدئة وإعادة الإعمار، إلّا أنّ الكرة الآن في الملعب الفلسطيني على صعيد استعادة الوحدة الوطنية، وتشكيل حكومة وفاق وطني، على حد قوله.
     
    هوّة خلاف
     
    ووفق ما رشح من معلومات من القاهرة، فإنّ تأجيل اللقاءات الفلسطينية نتج عن فشل حركتي فتح وحماس في تضييق الفجوة بينهما، فيما يتعلق بالشراكة السياسية المستقبلية.
     
    ففيما تطالب فتح بتشكيل حكومة وفاق وطني أولاً تكون مقبولة دولياً، لتجنب تعرضها لحصار مالي وسياسي، تصر حماس على إجراء الانتخابات العامة والشراكة السياسية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، دون قبول الشروط التي كانت أقرتها اللجنة الرباعية الدولية في وقت سابق، وأساسها الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.
     
    ويشير مراقبون إلى أنّ اتساع هوّة الخلاف بين فتح وحماس خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، بعدما توهمت الأخيرة أن شعبيتها في الشارع قد ارتفعت، فيما ترى فتح أنها من قادت العمل الوطني على مر السنوات، وأنها الأثقل وزناً في الشارع الفلسطيني، ما أشعل الخلافات مجدداً على نسبة تمثيل كل منهما، على حد قول المراقبين.
     
    طباعة Email